فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 2105

أنت وأمي أفطرت وصمت وقصرت وأتممت فقال أحسنت رواه أبو داود الطيالسي ولأنه تخفيف أبيح للسفر فجاز تركه كالمسح ثلاثا والقصر أفضل لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه داوموا عليه وعابوا من تركه قال عبد الرحمن بن يزيد صلى عثمان أربعا فقال عبد الله صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين ومع أبي بكر ركعتين ومع عمر ركعتين ثم تفرقت بكم الطرق ولوددت أن حظي من أربع ركعتان متقبلتان متفق عليه وأتى ابن عباس رجل فقال إني كنت مع صاحب لي في السفر فكنت أتم وصاحبي يقصر فقال بل أنت الذي كنت تقصر وصاحبك يتم

فصل وإذا نوى المسافر الإقامة في بلد أكثر من إحدى وعشرين صلاة أتم وإن نوى دونها قصر وعنه إن نوى الإقامة أربعة أيام أتم لأن الثلاث حد القلة بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقيم المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه ثلاثا رواه أبو داود فإذا أقام أربعا فقد زاد على حد القلة فيتم والأول المذهب لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بمكة فصلى بها إحدى عشرين صلاة يقصر فيها وذلك أنه قدم لصبح رابعة فأقام إلى يوم الترويه فصلى الصبح ثم خرج فمن أقام مثل إقامته قصر ومن زاد أتم ذكره الإمام أحمد قال أنس أقمنا بمكة عشرا نقصر الصلاة ومعناه ما ذكرناه لأنه حسب خروجه إلى منى وعرفة وما بعده من العشرة وفي هذا الحديث دليل على أن من قصد بلدا ينوي الرجوع عنه قريبا فله القصر فيه لكون النبي صلى الله عليه وسلم قصر بمكة وهي مقصده وفيه دليل على أن من قصد رستاقا يتنقل فيه لا ينوي إقامة في موضع واحد فله القصر لأن النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت