أنت وأمي أفطرت وصمت وقصرت وأتممت فقال أحسنت رواه أبو داود الطيالسي ولأنه تخفيف أبيح للسفر فجاز تركه كالمسح ثلاثا والقصر أفضل لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه داوموا عليه وعابوا من تركه قال عبد الرحمن بن يزيد صلى عثمان أربعا فقال عبد الله صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين ومع أبي بكر ركعتين ومع عمر ركعتين ثم تفرقت بكم الطرق ولوددت أن حظي من أربع ركعتان متقبلتان متفق عليه وأتى ابن عباس رجل فقال إني كنت مع صاحب لي في السفر فكنت أتم وصاحبي يقصر فقال بل أنت الذي كنت تقصر وصاحبك يتم
فصل وإذا نوى المسافر الإقامة في بلد أكثر من إحدى وعشرين صلاة أتم وإن نوى دونها قصر وعنه إن نوى الإقامة أربعة أيام أتم لأن الثلاث حد القلة بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقيم المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه ثلاثا رواه أبو داود فإذا أقام أربعا فقد زاد على حد القلة فيتم والأول المذهب لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بمكة فصلى بها إحدى عشرين صلاة يقصر فيها وذلك أنه قدم لصبح رابعة فأقام إلى يوم الترويه فصلى الصبح ثم خرج فمن أقام مثل إقامته قصر ومن زاد أتم ذكره الإمام أحمد قال أنس أقمنا بمكة عشرا نقصر الصلاة ومعناه ما ذكرناه لأنه حسب خروجه إلى منى وعرفة وما بعده من العشرة وفي هذا الحديث دليل على أن من قصد بلدا ينوي الرجوع عنه قريبا فله القصر فيه لكون النبي صلى الله عليه وسلم قصر بمكة وهي مقصده وفيه دليل على أن من قصد رستاقا يتنقل فيه لا ينوي إقامة في موضع واحد فله القصر لأن النبي صلى الله عليه وسلم