فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 2105

قصر بمكة ومنى وعرفة عشرا ومن كان بمكة مقيما فخرج إلى عرفة عازما على أنه إذا رجع إلى مكة لا يقيم بها فله القصر من حين خروجه ولو خرج المسافر فذكر حاجة في بلده قصر في رجوعه إليها فإذا وصل البلد فإن كان له به أهل أو مال أتم وإلا قصر فيه أيضا ومتى مر المسافر ببلد له به أهل أو ماشية أتم لأن ذلك يروى عن عثمان وابن عباس

ومن لم يجمع على إقامة إحدى وعشرين صلاة قصر وإن أقام دهرا مثل من يقيم لحاجة يرجو إنجازها أو جهاد أو حبس سلطان أو عدو أو مرض سواء غلب على ظنه كثرة ذلك أو قلته لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقام في بعض أسفاره تسع عشرة يقصر الصلاة رواه البخاري وأقام بتبوك عشرين يوما يقصر رواه الإمام أحمد وأقام ابن عمر بأذربيجان ستة أشهر يصلي ركعتين وقد حال الثلج بينه وبين الدخول وإن قال إن لقيت فلانا أقمت وإلا لم أقم لم يبطل حكم سفره لأنه لم يعزم على الإقامة

والملامح الذي أهله في السفينة وحاجة بيته ولا بيت له غيرها وليس له نية المقام ببلد لا يقصر نص عليه لأنه غير ظاعن عن بلده ومنزله فأشبه المقيم ببلد قال القاضي والمكاري والفيج مثله في ذلك والأولى إباحة القصر لهما لدخولهما في النصوص المبيحة وامتناع قياسهما على الملاح لأنه لا يمكنهما استصحاب الأهل ومصالح المنزل في السفر وزيادة المشقة عليه في سفره بجمل أهله معه بخلاف الملاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت