فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قضي له ببينة لم يستحلف معها لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال شاهداك أو يمينه ليس لك إلا ذلك ولأن اليمين تكفي وحدها في حق من شرعت في حقه فالبينة أولى لأنها أقوى وسواء كان الخصم ممن يعبر عن نفسه كالمكلف أو ممن لا يعبر عن نفسه كغيره لما ذكرنا فصل
فإن ادعى الخارج أن الدابة ملكه أودعها إياه أن أجره إياها وأنكر الآخر وأقاما بينتين فبينة الخارج أولى وقال القاضي بينة الداخل أولى لأنه الخارج في المعنى ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم البينة عل المدعي ولأن اليمين على الداخل فكانت بينة الخارج مقدمة كما لو لم يدع الوديعة فصل
وإن تداعيا عينا في يديهما وأقام كل واحد منهما بينة أنها ملكه تعارضتا وقسمت العين بينهما نصفين لما روى أبو موسى أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم في بعير فأقام كل واحد منهما شاهدين فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبعير بينهما نصفين رواه أبو داود ولأن بينة الداخل أو الخارج مقدمة فكل واحد خارج في نصفها داخل في نصفها الآخر فقدمت بينته في أحد النصفين وهل يلزم اليمين كل واحد منهما في النصف المحكوم له به فيه روايتان إحداهما لا يلزم لما ذكرنا والثانية تجب اليمين لأن البينتين تساوتا