فهرس الكتاب

الصفحة 1994 من 2105

قضي له ببينة لم يستحلف معها لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال شاهداك أو يمينه ليس لك إلا ذلك ولأن اليمين تكفي وحدها في حق من شرعت في حقه فالبينة أولى لأنها أقوى وسواء كان الخصم ممن يعبر عن نفسه كالمكلف أو ممن لا يعبر عن نفسه كغيره لما ذكرنا فصل

فإن ادعى الخارج أن الدابة ملكه أودعها إياه أن أجره إياها وأنكر الآخر وأقاما بينتين فبينة الخارج أولى وقال القاضي بينة الداخل أولى لأنه الخارج في المعنى ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم البينة عل المدعي ولأن اليمين على الداخل فكانت بينة الخارج مقدمة كما لو لم يدع الوديعة فصل

وإن تداعيا عينا في يديهما وأقام كل واحد منهما بينة أنها ملكه تعارضتا وقسمت العين بينهما نصفين لما روى أبو موسى أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم في بعير فأقام كل واحد منهما شاهدين فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبعير بينهما نصفين رواه أبو داود ولأن بينة الداخل أو الخارج مقدمة فكل واحد خارج في نصفها داخل في نصفها الآخر فقدمت بينته في أحد النصفين وهل يلزم اليمين كل واحد منهما في النصف المحكوم له به فيه روايتان إحداهما لا يلزم لما ذكرنا والثانية تجب اليمين لأن البينتين تساوتا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت