فهرس الكتاب

الصفحة 1993 من 2105

بإحداهما وإن كانت للمدعي أو لأحد المتداعيين بينة حكم له بها لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الحضرمي ألك بينة قال لا قال فلك يمينه ولأن البينة حجة صريحة في إثبات املك لا تهمة فيها فكانت أولى من اليمين التي يتهم فيها فصل

وإن ادعيا عينا في يد غيرهما فأقام كل واحد منهما بينة ففيها ثلاث روايات إحداهن تقدم بينة المدعي لقول النبي صلى الله عليه وسلم البينة على من ادعى واليمين على من أنكر فجعل البينة للمدعي ولأن بينة المدعي أكثر فائدة لأنها تثبت شيئا لم يكن وبينة المنكر إنما تثبت ظاهرا دلت اليد عليه فلم تفد ولأنه يجوز أن يكون مستند بينة المنكر رؤية التصرف ومشاهدة اليد فأشبهت اليد المفردة والثانية تقدم بينة المنكر لأنهما تعارضتا ومع صاحب اليد ترجيح بها فقدمت كالنصين إذا تعارضا والقياس مع أحدهما والثالثة إن شهدت بينة المدعى عليه بالسبب من نتاج أو نسج أو قطيعة أو كانت أقدم تاريخا قدمت وإلا فلا لما روى جابر أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في دابة أو بعير فأقام كل واحد منهما البينة أنها له أنتجها فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم للذي هي في يده ولأنها إذا شهدت بالسبب أفادت ما لا تفيد اليد وترجحت باليد فوجب ترجيحها وكل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت