فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وإذا ادعى عينا في يد إنسان فأقر بها لغيره وصدقه المقر له حكم له لأنه مصدق فيما بيده وقد صدقه المقر له فصار كصاحب اليد وتنتقل الخصومة إليه وعلى المقر اليمين أنه لا يعلم أنها للمدعي لأنه لو أقر بها له لزمه غرمها ومن لزمه الغرم مع الإقرار لزمته اليمين مع الإنكار فإن نكل عنها مع طلبها منه قضي عليه بالغرم وإن أكذبه المقر له وقال ليست لي وكان للمدعي بينة حكم له وإن لم يكن له بينة ففيه وجهان أحدهما تدفع إليه لأنه يدعيها ولا منازع له فيها أشبه التي في يده ولأن صاحب اليد لو ادعاها ثم نكل قضي عليه فمع عدم ادعائه لها أولى والثاني لا تدفع إليه لأنه ليس له إلا مجرد الدعوى فلا يحكم بها كما لو أنكره الآخر فعلى هذا يأخذها الإمام يحفظها حتى يظهر صاحبها لأنه لم يثبت لها مستحق فهي كالضالة ويحتمل أن تقر في يد المقر لأنه لم يثبت صحة إقراره فإن أقر المقر له بها للمدعي سلمت إليه لأنه قام مقام صاحب اليد لو ادعاها فقام مقامه في الإقرار بها وإن أقر بها صاحب اليد لغائب معين صار الغائب الخصم فيها فإن أقام المقر بينة أنها للغائب سمعها الحاكم لإزالة التهمة وإسقاط اليمين عنه ولم يحكم بها للغائب لأنه إنما يقضي بها إذا أقامها المدعي أو وكيله وليس المدعي واحدا منهما ومتى لم