فهرس الكتاب

الصفحة 2002 من 2105

رمضان على البينة الأخرى وعلمته الأولى وإن قال لعبد إن مت من مرضي هذا فأنت حر وقال لآخر إن برئت فأنت حر ولا بينة لهما فالقول قول الأول لأن الأصل عدم البرء وإن أقام كل واحد منهما بينة بموجب عتقه تعارضتا والحكم فيها كالتي قبلها لأن كل واحدة منهما تنفي ما أثبتته الأخرى ويحتمل تقديم بينة البرء ولأنه يجوز أن تعلمه إحداهما وتخفى على الأخرى فصل

وإذا كان في يد رجل عين فادعاها نفسان وعزيا الدعوى إلى سبب يقتضي اشتراكهما فيها كالإرث والشراء في صفقة واحدة فأقر لأحدهما بنصفها شاركه الآخر فيه لأن دعواهما تقتضي اشتراكهما في كل جزء منها وكذلك لو كان طعاما فهلك بعضه كان باقيه بينهما فيجب أن يكون المجحود والمقر به بينهما وإن لم يعزيا الدعوى إلى سبب يقتضي الاشتراك فأقر لأحدهما بنصفها لم يشاركه الآخر لأن دعواه لا تقتضي الاشتراك في كل جزء وإن أقر له بجمعيها وكان المقر له قد أقر لشريكه في الدعوى بنصفها لزمه دفعه إليه لأنه أقر له به فإذا وصل اليه لزمه حكم إقراره وإن لم يكن أقر له وادعى جميعها حكم له به وانتقلت الخصومة في النصف إليه لأنه يجوز أن يكون الجميع له ويخص النصل بالدعوى لأن له عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت