فهرس الكتاب

الصفحة 2005 من 2105

فقال الخرقي القول قول الكافر لأنه لو كان مسلما أصليا لم يقر ولده على الكفر في دار الإسلام فيكون ذلك دليلا على أنه كان كافرا قال ابن أبي موسى وعن أحمد رحمه الله رواية أخرى أن الميراث بينهما نصفين فإن أقام كل واحد منهما بينة أن أباه مات على دينه فقال الخرقي وابن أبي موسى يكونان كمن لا بينة لهما وقد ذكرنا أن البينتين إذا تعارضا قدم أحدهما بالقرعة في وجه وتقسم العين بينهما في وجه ويحتمل أن تقدم بينة المسلم ها هنا لأنه يجوز أن تكون اطلعت على أمر خفي على البينة الأخرى وإن قالت إحدى البينتين نعرفه مسلما وقالت الأخرى نعرفه كافرا واختلف تاريخهما عمل بالآخرة منهما لأنه ثبت بها أنه انتقل عما شهدت به الأولى وإن اتفق تأريخهما تعارضتا وإن أطلقتا أو أطلقت إحداهما قدمت بينة المسلم لأن الإسلام يطرأ على الكفر وذكر القاضي أن قياس المذهب فيهما إذا لم يكن لهما بينة مثل ما إذا تداعيا عينا إن كانت التركة في أيديهما تحالفا وكانت بينهما وإن كانت في يد غيرهما أقرع بينهما والأول أولى لأن صاحب اليد معترف أن هذه تركة للميت لا تدل يده على الملك وإن ادعى كل واحد منهما أن هذه التركة لي ورثتها عن أبي ولم يعترف أحدهما بأخوة الآخر فهي كما قال القاضي سواء ذكرا أبا واحدا أو أبوين وإن خلف ابنا مسلما أو أخا كافرا فاختلفا في دينه عند موته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت