فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فقال الخرقي القول قول الكافر لأنه لو كان مسلما أصليا لم يقر ولده على الكفر في دار الإسلام فيكون ذلك دليلا على أنه كان كافرا قال ابن أبي موسى وعن أحمد رحمه الله رواية أخرى أن الميراث بينهما نصفين فإن أقام كل واحد منهما بينة أن أباه مات على دينه فقال الخرقي وابن أبي موسى يكونان كمن لا بينة لهما وقد ذكرنا أن البينتين إذا تعارضا قدم أحدهما بالقرعة في وجه وتقسم العين بينهما في وجه ويحتمل أن تقدم بينة المسلم ها هنا لأنه يجوز أن تكون اطلعت على أمر خفي على البينة الأخرى وإن قالت إحدى البينتين نعرفه مسلما وقالت الأخرى نعرفه كافرا واختلف تاريخهما عمل بالآخرة منهما لأنه ثبت بها أنه انتقل عما شهدت به الأولى وإن اتفق تأريخهما تعارضتا وإن أطلقتا أو أطلقت إحداهما قدمت بينة المسلم لأن الإسلام يطرأ على الكفر وذكر القاضي أن قياس المذهب فيهما إذا لم يكن لهما بينة مثل ما إذا تداعيا عينا إن كانت التركة في أيديهما تحالفا وكانت بينهما وإن كانت في يد غيرهما أقرع بينهما والأول أولى لأن صاحب اليد معترف أن هذه تركة للميت لا تدل يده على الملك وإن ادعى كل واحد منهما أن هذه التركة لي ورثتها عن أبي ولم يعترف أحدهما بأخوة الآخر فهي كما قال القاضي سواء ذكرا أبا واحدا أو أبوين وإن خلف ابنا مسلما أو أخا كافرا فاختلفا في دينه عند موته