فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فالحكم على ما ذكرناه وإن خلف أبوين وابنين فادعى الأبوان أنه مات على دينهما وادعى الابنان أنه مات على دينهما فذلك بمنزلة معرفة أصل دينه لأن الولد قبل بلوغه محكوم له بدين أبويه فيكون القول قولهما ما لم تقم بينة بخلافه فصل
وإن خلف ابنين كان أحدهما عبدا فادعى أنه عتق قبل موت أبيه وأنكره أخوه فالقول قول المنكر لأن الأصل عدم العتق فإن اتفقا على أنه عتق في رمضان واختلفا في وقت موت الأب فقال الحر مات في شعبان وقال الآخر مات في شوال فالقول قول المعتق لأن الأصل بقاء الحياة وكذلك إن مات مسلم وله ولدان مسلم وكافر فأسلم الكافر واختلفا في وقت إسلامه فصل
وإذا مات رجل فادعى إنسان أنه وارثه لم تسمع الدعوى حتى يبين سبب الإرث لجواز أن يعتقد أنه وارث بسبب لا يرث به ولا يقبل إلا ببينة تشهد أنه وارثه لا نعلم له وارثا سواه ويبين السبب كما يبين المدعي فيدفع اليه ميراثه لأن الظاهر عدم وارث فإن لم يقولا لا وارث له سواه وكان للمشهود له فرض لا يمكن إسقاطه أعطي اليقين