فهرس الكتاب

الصفحة 2012 من 2105

عمامة في يد أحدهما طرفها وباقيها في يد الآخر تحالفا وكانت بينهما لأن يد كل واحد منهما ثابتة عليها وإن كان أحدهما لابسها والآخر أخذ بطرفها أو تنازعا قميصا أحدهما لابسه والآخر أخذ بكمه فهو للابسه لأن المنتفع به المتصرف فيه وإن تنازعا عبدا عليه ثياب لأحدهما فهما سواء لأن نفع الثياب تعود إلى العبد لا إلى صاحبه فصل

وإن كان في يده غلام بالغ عاقل فادعاه عبدا له فصدقه حكم له بملكه وإن كذبه فالقول قوله لأن الظاهر الحرية وإن كان طفلا لا يميز فهو للمدعي لأنه لا يعبر عن نفسه أشبه البهيمة فإن بلغ فقال إني حر لم يقبل منه لأنه حكم برقه قبل دعواه وإن لم يدع ملكه لكنه كان في يده يتصرف فيه فهو كما لو ادعى رقه لأن اليد دليل الملك فإن ادعى أجنبي نسبه ثبت ولم يزل ملك سيده لأنه يجوز أن يكون ولده وهو مملوك إلا أن يكون المدعي امرأة فتثبت حرية ولدها أو يكون رجلا عربيا فإن فيه روايتين إحداهما لا يسترق ولده فيحكم بحريته حينئذ وإن كان الصبي مميزا فأنكر رق نفسه ففيه وجهان أحدهما لا يثبت رقه لأنه معرب عن نفسه في دعوى الحرية فأشبه البالغ والثاني يثبت المالك عليه لأنه لا قول له فأشبه الطفل ولو ادعى رجلان رق كبير في أيديهما فأقر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت