لأحدهما فهو لمن أقر له لأن رقه إنما يثبت بإقراره وإن جحدهما فالقول قوله فإن أقام كل واحد منهما بينة بملكه تعارضتا فإن قلنا بسقوطهما رجع إلى قوله وإن قلنا بقسمته بينهما أو برقعته بينهما عمل على حسب ذلك فصل
ولو كان في يده صغيرة فادعى نكاحها لم تقبل دعواه ولا يخلى بينه وبينها إلا أن تكون بينة لأن النكاح لا يثبت إلا بعقد وشهادة بخلاف الرق فإذا كبرت واعترفت له بالنكاح قبل إقرارها والله أعلم فصل
ومن كان له حق على من يقربه ويبذله لم يكن له أن يأخذ من ماله إلا ما يعطيه لأن الخيرة إلى الغريم في تعيين ما يقضيه فإن أخذ من ماله شيئا بغير اختياره لزمه رده لأنه لا يجوز أن يتملك غير ماله بغير ضرورة فإن أتلفه صار دينا في ذمته فإن كان من جنس حقه تقاص الدينان وتساقطا وإن كان من غير جنسه صار دين كل واحد منهما في ذمة الآخر وإن كان من عليه الدين مانعا له بجحد أو تعد فالمذهب أنه ليس له الأخذ أيضا لقول النبي صلى الله عليه وسلم أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك