فهرس الكتاب

الصفحة 2013 من 2105

لأحدهما فهو لمن أقر له لأن رقه إنما يثبت بإقراره وإن جحدهما فالقول قوله فإن أقام كل واحد منهما بينة بملكه تعارضتا فإن قلنا بسقوطهما رجع إلى قوله وإن قلنا بقسمته بينهما أو برقعته بينهما عمل على حسب ذلك فصل

ولو كان في يده صغيرة فادعى نكاحها لم تقبل دعواه ولا يخلى بينه وبينها إلا أن تكون بينة لأن النكاح لا يثبت إلا بعقد وشهادة بخلاف الرق فإذا كبرت واعترفت له بالنكاح قبل إقرارها والله أعلم فصل

ومن كان له حق على من يقربه ويبذله لم يكن له أن يأخذ من ماله إلا ما يعطيه لأن الخيرة إلى الغريم في تعيين ما يقضيه فإن أخذ من ماله شيئا بغير اختياره لزمه رده لأنه لا يجوز أن يتملك غير ماله بغير ضرورة فإن أتلفه صار دينا في ذمته فإن كان من جنس حقه تقاص الدينان وتساقطا وإن كان من غير جنسه صار دين كل واحد منهما في ذمة الآخر وإن كان من عليه الدين مانعا له بجحد أو تعد فالمذهب أنه ليس له الأخذ أيضا لقول النبي صلى الله عليه وسلم أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت