فهرس الكتاب

الصفحة 2014 من 2105

والأخذ من ماله بغير علمه خيانة ولأنه إن أخذ من غير جنس حقه فهي معاوضة بغير تراض منهما فلا يجوز لقول الله تعالى { إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم } وإن أخذ من جنسه فليس له تعيين الحق بغير رضى صاحبه كحالة البذل قال ابن عقيل وجعل أصحابنا المحدثون لجواز الأخذ وجها وخرجه أبو الخطاب احتمالا لقول النبي صلى الله عليه وسلم لهند خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف حين أخبرته أن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيها ما يكفيها لقوله عليه السلام الرهن محلوب ومركوب بنفقته فعلى هذا إن أخذ من جنس حقه أخذ قدره وإن أخذ من غير جنسه اجتهد في تقوميه كقولنا في المرتهن يركب ويحلب بقدر العلف فصل

وإذا ادعى حقا على إنسان وأقام به شاهدين فلم يعرف الحاكم عدالتهما فسأل حبس غريمه حتى تثبت عدالة شهوده أجيب إليه لأن الظاهر عدالة المسلم ولأن الذي على الشاهد قد أتى به وإنما بقي ما على الحاكم وهو الكشف عن عدالة الشهود وإن أقام شاهدا واحدا في حق لا يثبت إلا بشاهدين وسأل حبس غريمه ليقيم آخر لم يحبس لأن الحبس عذاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت