فلا يتوجب قبل تمام البينة وإن كان الحق مما يثبت بشاهد واحد احتمل أن يحبس لأن الشاهد حجة فيه واليمين إنما هي مقوية واحتمل أن لا يحبس لأن الحجة ما تمت ويحتمل أنه إن كان المدعي باذلا لليمين ولم تثبت عدالة الشاهد حبس لأنها في معنى التي قبلها وإن كان التوقف عن الحكم لغير ذلك لم يحبس لأنه إن حبس ليقيم شاهدا آخر فهي كالتي لا تثبت إلا بشاهدين وإن حبس ليحلف الخصم فلا حاجة إلى الحبس مع مكان اليمين في الحال وكل موضع حبس على تعديل الشهود استديم حبسه حتى تثبت عدالتهم أو فسقهم وإن حبس ليقيم شاهدا آخر حبس ثلاثا فإن أقام الخصم شاهدا وإلا خلي سبيله وإن ادعى العبد أن سيده أعتقه وأقام شاهدين فلم يعدلا فسأل الحاكم أن يحول بينه وبين سيده إلى أن يبحث الحاكم عن عدالة شهوده فعل ذلك ويؤخره الحاكم وينفق عليه من كسبه لما ذكرنا فيما تقدم