شيئا حلف عليه لأن اليمين شرعت لتحقيق جوابه وتأكيد صدقه فيما أخبر به فكانت على حسبه فإن ادعى ألفا فجوابه أنه لا يستحق علي الألف ولا شيئا منها أو لا يستحق علي شيئا ويحلف كذلك ولا يكتفي منه بأنه لا يستحق علي الألف لأن ذلك لا ينفي استحقاقه بعضها وإن ادعي على معسر حق هو عليه لم يجز له أن يحلف أنه لا يستحق علي شيئا لأنه كذب فإن الحق في ذمته فصل
ومتى كانت الدعوى على الخصم في نفسه حلف على البتات في النفي والإثبات لما روى ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استحلف رجلا فقال قل والله الذي لا إله إلا هو ما له عندي شيء رواه أبو داود ولأن له طريقا إلى العلم به فلزمه القطع بنفيه فإن كانت الدعوى عليه في حق غيره في الإثبات حلف على البت لأن له طريقا إلى العلم به وفي النفي يحلف على نفي علمه نص عليه أحمد وذكر حديث القاسم بن عبد الرحمن عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تضطروا الناس في أيمانهم أن يحلفوا على ما لا يعملون وفي حديث الحضرمي ولكن أحلفه والله ما يعلم أنها أرضي اغصبنيها أبوه رواه أبو داود ولأنه لا يمكنه الإحاطة بنفي فعل غيره فلم يكلف ذلك وذكر ابن أبي موسى عنه أنه قال على كل حال اليمين على العلم فيما يدعي عليه في