فهرس الكتاب

الصفحة 2020 من 2105

شيئا حلف عليه لأن اليمين شرعت لتحقيق جوابه وتأكيد صدقه فيما أخبر به فكانت على حسبه فإن ادعى ألفا فجوابه أنه لا يستحق علي الألف ولا شيئا منها أو لا يستحق علي شيئا ويحلف كذلك ولا يكتفي منه بأنه لا يستحق علي الألف لأن ذلك لا ينفي استحقاقه بعضها وإن ادعي على معسر حق هو عليه لم يجز له أن يحلف أنه لا يستحق علي شيئا لأنه كذب فإن الحق في ذمته فصل

ومتى كانت الدعوى على الخصم في نفسه حلف على البتات في النفي والإثبات لما روى ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استحلف رجلا فقال قل والله الذي لا إله إلا هو ما له عندي شيء رواه أبو داود ولأن له طريقا إلى العلم به فلزمه القطع بنفيه فإن كانت الدعوى عليه في حق غيره في الإثبات حلف على البت لأن له طريقا إلى العلم به وفي النفي يحلف على نفي علمه نص عليه أحمد وذكر حديث القاسم بن عبد الرحمن عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تضطروا الناس في أيمانهم أن يحلفوا على ما لا يعملون وفي حديث الحضرمي ولكن أحلفه والله ما يعلم أنها أرضي اغصبنيها أبوه رواه أبو داود ولأنه لا يمكنه الإحاطة بنفي فعل غيره فلم يكلف ذلك وذكر ابن أبي موسى عنه أنه قال على كل حال اليمين على العلم فيما يدعي عليه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت