قال { إن أكرمكم عند الله أتقاكم } وألحق أصحابنا بهذه الصنائع الحياكة والدباغة والحراسة لدناءتها والأولى في هذه قبول الشهادة لأنه قد تولاها كثير من الصالحين وأهل المروءة ومن كانت صناعته محرمة كصانع المزامير والطنابير لا تقبل شهادته لأنه مدمن على المعاصي ساقط المروءة وكذلك المقام لأن القمار من الميسر الذي أمر الله باجتنابه وفيه دناءة وسفه وأكل مال بالباطل فصل
ويحرم اللعب بالنرد والشطرنج وإن خلا من القمار لما روى أبو موسى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من لعب بالنردشير فقد عصى الله ورسوله رواه أبو داود وعن واثلة بن الأسقع قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لله تعالى ثلاثمائة وستين نظرة ليس لصاحب الشاه فيها نصيب رواه أبو بكر ومر علي رضي الله عنه على قوم يلعبون بالشطرنج فقال ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون ولأنه لعب يصد عن ذكر الله وعن الصلاة فأشبه القمار والنرد أشد من الشطرنج نص عليه أحمد للاتفاق عليه وثبوت الخبر فأما اللعب بالحمام فإن كان يقصد به تعليمها حمل الكتب ونحوها مما تدعو الحاجة إليه فلا بأس به لأنه كتأديب الفرس وإن كان لغرض محرم من القمار أو أخذ حمام غيره ونحوه فهو محرم وإن