وعيد فمن فعل كبيرة أو أكثر من الصغائر فلا تقبل شهادته لأنه لا يؤمن من مثله شهادة الزور ولأن الله تعالى نص على القاذف فقسنا عليه مرتكب الكبائر واعتبرنا في مرتكب الصغائر الأغلب لأن الحكم للأغلب بدليل قوله تعالى { فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون } والآية التي بعدها ولا يقدح فيه في عمل صغيرة نادرا لأن أحدا لا يسلم منها ولهذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن تغفر اللهم تغفر جما وأي عبد لك لا ألما
والثاني المروءة فلا تقبل شهادة غير ذي المروءة كالمغني والرقاص والطفيلي والمتمسخر ومن يحدث بمباضعة أهله ومن يكشف عورته في الحمام أو غيره أو يكشف رأسه في موضع لا عادة بكشفه فيه ويمد رجليه في مجمع النساس وأشباه ذلك مما يجتنبه أهل المروآت لأنه لا يأنف من الكذب بدليل ما روي أبو مسعود البدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحي فاصنع ما شئت وفي أصحاب الصنائع الدنيئة كالكساح والزبال والقمام والقراد والكباش والمشعوذ والحجام وجهان
أحدهما لا تقبل شهادته لأن هذا دناءة يجتنبه أهل المروآت فأشبه ما قبله
والثاني تقبل شهادتهم إذا حسنت طريقتهم في دينهم لأن الله تعالى