فهرس الكتاب

الصفحة 2029 من 2105

وأما الضرب بالقصب فليس بمطرب فلا يحرم وإنما هو تابع للغناء فيتبعه في الكراهة ومن أدمن على شيء من ذلك ردت شهادته لأنه إما معصية وإما دناءة وسقوط مروءة فصل

قال أحمد رضي الله عنه لا يعجبني الغناء لأنه ينبت النفاق في القلب وقال من خلف ولدا يتيما له جارية مغنية تبع ساذجة واختلف أصحابنا فيه فذهب طائفة إلى تحريمه لأنه يروى عن ابن عباس وابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الغناء ينبت النفاق في القلب وذهب أبو بكر والخلال إلى إباحته مع الكراهة وهو قول القاضي لأن عائشة رضي الله عنها قال كانت عندي جاريتان تغنيان فدخل أبو بكر فقال مزمور الشطيان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعهما فإنها أيام عيد قال أبو بكر الغناء والنوح واحد مباح ما لم يكن معهما منكر ولا فيه طعن وفي الجملة من أتخذه صناعة يؤتى له أو اتخذ غلاما أو جارية مغنيين يجمع عليهما الناس فلا شهادة له لأنه سفه وسقوط مروءة ومن كان يغشى بيوت الغناء أو يغشاه المغنون للسماع متظاهرا به وكثر منه ردت شهادته ومن استتر بذلك أو غنى لنفسه قليلا لم ترد شهادته فإن كثر مع الاستتار به ردت شهادة صاحبه عند من حرمه لأنه معصية ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت