وأما الضرب بالقصب فليس بمطرب فلا يحرم وإنما هو تابع للغناء فيتبعه في الكراهة ومن أدمن على شيء من ذلك ردت شهادته لأنه إما معصية وإما دناءة وسقوط مروءة فصل
قال أحمد رضي الله عنه لا يعجبني الغناء لأنه ينبت النفاق في القلب وقال من خلف ولدا يتيما له جارية مغنية تبع ساذجة واختلف أصحابنا فيه فذهب طائفة إلى تحريمه لأنه يروى عن ابن عباس وابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الغناء ينبت النفاق في القلب وذهب أبو بكر والخلال إلى إباحته مع الكراهة وهو قول القاضي لأن عائشة رضي الله عنها قال كانت عندي جاريتان تغنيان فدخل أبو بكر فقال مزمور الشطيان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعهما فإنها أيام عيد قال أبو بكر الغناء والنوح واحد مباح ما لم يكن معهما منكر ولا فيه طعن وفي الجملة من أتخذه صناعة يؤتى له أو اتخذ غلاما أو جارية مغنيين يجمع عليهما الناس فلا شهادة له لأنه سفه وسقوط مروءة ومن كان يغشى بيوت الغناء أو يغشاه المغنون للسماع متظاهرا به وكثر منه ردت شهادته ومن استتر بذلك أو غنى لنفسه قليلا لم ترد شهادته فإن كثر مع الاستتار به ردت شهادة صاحبه عند من حرمه لأنه معصية ومن