أباحه لم يردها لأنه لا معصية فيه ولم يتظاهر به وأما الحداء فمباح لما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وكان عبد الله بن رواحة جيد الحداء وكان مع الرجال وكان أنجشة مع النساء فقال النبي صلى الله عليه وسلم لابن رواحة حرك بالقوم فاندفع يرتجز فتبعه أنجشة فأعنقت الإبل فقال النبي صلى الله عليه وسلم لآنجشة رويدك رفقا بالقوارير ونشيد الأعراب لا بأس به لأنه كالحداء وكذلك سائر الأصوات إلا القراءة بالألحان قال القاضي هي مكروهة وقال غيره إن فرط فيها فأشبع الحركات حتى صارت الفتحة ألفا والضمة واوا والكسرة ياء حرم لما فيه من تغيير القرآن وإن لم يكن كذلك فلا باس به فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد قرأ ورجع وقال ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن ويجهر به أي استمع وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستمع إلى أبي موسى وقال لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود فقال أبو موسى لو علمت أنك تستمع لحبرته لك تحبيرا فصل
والشعر كالكلام حسنه كحسنه وقبيحه كقبيحه لأنه كلام موزون مشغولة وقد روى عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الشعر كالكلام