رويناه تختص به والأفضل فعلها عند زوال الشمس صيفا وشتاء لا يقدمها إلى موضع الخلاف ولا يؤخرها فيشق على الناس لما روى سلمة بن الأكوع قال كنا نجمع مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ زالت الشمس ثم نرجع نتتبع الفيء متفق عليه فإن خرج الوقت وهم فيها فقال أحمد من أدرك التشهد أتمها جمعة فظاهره أنه يعتبر الوقت في جميعها إلا السلام لأن الوقت شرط فيعتبر في جميعها كالوضوء وقال الخرقي إن دخل وقت العصر وقد صلوا ركعة أجزأتهم جمعة لأنه شرط يختص بالجمعة فلا يعتبر في الركعة الثانية كالجماعة في حق السبوق وإن أدرك أقل من ذلك فهل يتمها ظهرا أو يستأنف على وجهين بناء على المسبوق بأكثر من ركعة وقال القاضي متى تلبس بها في وقتها أتمها جمعة فياسا على سائر الصلوات فإن شرع فيها ثم شك في خروج الوقت أتمها جمعة لأن الأصل بقاؤه وإن ضاق الوقت عما يجري في الجمعة لم يكن لهم فعلها
الشرط الثاني أن يكون في قرية مبنية بما جرت العادة ببناء القرى به من حجر أو طين أو لبن أو قصب مجتمعة البناء بما جرت به العادة في القرية الواحدة يسكنها أربعون من أهل الجمعة سكنى إقامة لا يظعنون عنها صيفا ولا شتاء فأما أهل الخيام وبيوت الشعر فلا جمعة لهم لأن ذلك لا ينصب للاستيطان ولذلك كانت قبائل العرب حول المدينة فلم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بجمعة وإن كانت قرية يسكن فيها بعض السنة دون بعض أو متفرقة تفرقا لم تجر به عادة لم تصح فيها الجمعة فإن اجتمعت هذه الشروط في القرية وجبت الجمعة على أهلها وصحت بها لأن كعبا قال أسعد بن زراره أول من جمع بنا في هزم النبيت من حرة