بني بياضة في نقيع يقال له نقيع يقال له نقيع الخضمات رواه أبو داود قال الخطابي حرة بني بياضة قرية على ميل من المدينة ولأن هذا بناء استوطنه أربعون من أهل الجمعة فوجبت عليهم كأهل المصر وتجوز إقامة الجمعة فيما قارب البنيان من الصحراء لحديث أسعد بن زرارة فإن خربت القرية فلازموها عازمين على إصلاحها ومرمتها فحكمها باق وإن عزموا على النقلة عنها زال الاستيطان
الشرط الثالث اجتماع أربعين ممن تنعقد بهم الجمعة وعنه تنعقد بثلاثة لأنهم جمع تنعقد بهم الجماعة وعنه بخمسين والمذهب الأول لأن جابرا قال مضت السنة أن في كل أربعين فما فوقها جمعة فينصرف إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم فإن انفضوا فلم يبق معه إلا أقل من أربعين لم يتمها جمعة لأنه شرط فاعتبر في جميع الصلاة كالطهارة وهل يستأنف ظهرا أو يبني على صلاته على وجهين بناء على المسبوق وقياس المذهب انهم إن انفضوا بعد صلاة ركعة أتمها جمعة لأنها شرط تختص الجمعة فلم يعتبر الركوع في أكثر من ركعة كالجماعة فيها
فصل ولا يختلف المذهب أن المسبوق إذا أدرك مع الإمام الركوع في الثانية أنه يتمها جمعة فإن أدرك أقل من ذلك لم يتمها جمعة لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام فقد أدرك الصلاة متفق عليه وفي لفظ فليضف إليها أخرى فأما من أدرك أقل من ذلك فقال الخرقي يبني على ظهر إذا كان قد دخل بنية الظهر وظاهر هذا أنه إن نوى جمعة لزمه الإستئناف لإنهما صلاتان لا تتأدى أحداهما بنية الأخرى فلم يجز بناؤها عليها كالظهر والعصر وقال أبو إسحاق بن شاقلا ينوي جمعة لئلا يخالف بنيته نية الإمام ثم يبني عليها ظهرا لأنهما فرض وقت واحد ردت إحداهما من أربع إلى ركعتين