وشرفهم باق فينبغي المنع
الرابع مواليهم وهم معتقوهم فحكمهم حكمهم لما روى أبو رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلا من بني مخزوم على الصدقة فقال لأبي رافع اصحبني كيما نصيب منها فانطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فقال إنا لا تحل لنا الصدقة وإن مولى القوم منهم وهذا حديث صحيح ولأنهم ممن يرثهم بنو هاشم بالتعصيب فحرمت عليهم الصدقة كبني هاشم
وفي بني المطلب روايتان
إحداهما تحل لهم لأن المنع اختص بآل محمد وهم بنو هاشم فلا يلحق بهم غيرهم
والثاني يحرم عليهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد رواه البخاري ولأنهم يستحقون من خمس فأشبهوا بني هاشم
الخامس الغني لا تحل له الزكاة سوى من ذكرنا لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب وقوله لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي وهذا حديث حسن وفي ضابطه روايتان
أحداهما أنه الكفاية على الدوام إما بصناعة أو مكسب أو أجرة أو نحوه اختاره أبو الخطاب وابن شهاب لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث قبيصة فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش أو سدادا من عيش مد إباحة المسألة إلى حصول الكفاية ولأن الغنى ضد الحاجة وهي تذهب بالكفاية وتوجد مع عدمها
والثانية أنه الكفاية أو ملك خمسين درهما أو قيمتها من الذهب