لما روى ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سأل وله ما يغنيه جاءت مسألته يوم القيامة خموشا أو خدوشا أو كدوحا في وجهه فقيل يا رسول الله ما الغنى قال خمسون درهما أو قيمتها من الذهب قال الترمذي هذا حديث حسن فعلى هذه الرواية إن كان له عيال فله أن يأخذ لكل واحد من عياله خمسين نص عليه ولو ملك عروضا تكثر قيمتها لا تقوم بكفايته جاز الأخذ رواية واحدة وإذا كان للمرأة زوج غني فهي غنية لأن كفايتها واجبة عليه وجوبا متأكدا متأكدا فأما من تجب نفقته على نسيبه فله الأخذ من الزكاة لأن استحقاقه للنفقة مشروط بفقره فيلزم من وجوبها له وجود الفقر بخلاف نفقة الزوجة ولأن وجوبها بطريق الصلة والمواساة بخلاف غيرها
السادس من تلزمه مؤنته كزوجته ووالديه وإن علوا وأولاده وإن سفلوا الوارث منهم وغيره ولا يجوز الدفع إليهم لأن في دفعها إليهم إغناء لهم عن نفسه فكأنه صرفها إلى نفسه وفيمن يرثه غير عمودي نسبه روايتان
إحداهما لا يدفع إليه لأن الله تعالى أوجب نفقته عليه بقوله { وعلى الوارث مثل ذلك } البقرة 232
والثانية يجوز لأنه ممن تقبل شهادته له فجاز الدفع إليه كالأجانب فإن كان محجوبا عن ميراثه أو من ذوي الأرحام جاز الدفع إليه وإن كان شخصان يرث أحدهما صاحبه دون الآخر كالعمة مع ابن أخيها فللموروث دفع زكاته إلى الوارث لأنه لا يرثه وفي دفع الوارث زكاته إلى موروثه الروايتان وهل للمرأة دفع زكاتها إلى زوجها على روايتين إحداهما يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لزينب امرأة ابن مسعود زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم رواه البخاري ولأنه لا