فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 2105

لما روى ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سأل وله ما يغنيه جاءت مسألته يوم القيامة خموشا أو خدوشا أو كدوحا في وجهه فقيل يا رسول الله ما الغنى قال خمسون درهما أو قيمتها من الذهب قال الترمذي هذا حديث حسن فعلى هذه الرواية إن كان له عيال فله أن يأخذ لكل واحد من عياله خمسين نص عليه ولو ملك عروضا تكثر قيمتها لا تقوم بكفايته جاز الأخذ رواية واحدة وإذا كان للمرأة زوج غني فهي غنية لأن كفايتها واجبة عليه وجوبا متأكدا متأكدا فأما من تجب نفقته على نسيبه فله الأخذ من الزكاة لأن استحقاقه للنفقة مشروط بفقره فيلزم من وجوبها له وجود الفقر بخلاف نفقة الزوجة ولأن وجوبها بطريق الصلة والمواساة بخلاف غيرها

السادس من تلزمه مؤنته كزوجته ووالديه وإن علوا وأولاده وإن سفلوا الوارث منهم وغيره ولا يجوز الدفع إليهم لأن في دفعها إليهم إغناء لهم عن نفسه فكأنه صرفها إلى نفسه وفيمن يرثه غير عمودي نسبه روايتان

إحداهما لا يدفع إليه لأن الله تعالى أوجب نفقته عليه بقوله { وعلى الوارث مثل ذلك } البقرة 232

والثانية يجوز لأنه ممن تقبل شهادته له فجاز الدفع إليه كالأجانب فإن كان محجوبا عن ميراثه أو من ذوي الأرحام جاز الدفع إليه وإن كان شخصان يرث أحدهما صاحبه دون الآخر كالعمة مع ابن أخيها فللموروث دفع زكاته إلى الوارث لأنه لا يرثه وفي دفع الوارث زكاته إلى موروثه الروايتان وهل للمرأة دفع زكاتها إلى زوجها على روايتين إحداهما يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لزينب امرأة ابن مسعود زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم رواه البخاري ولأنه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت