فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 2105

تلزمها نفقته فلم تحرم عليه زكاتها كالأجنبي والثانية لا يجوز لأنها تنتفع بدفعها إليه لوجوب نفقتها عليه وتبسطها في ماله عادة فلم يجز دفعها إليه كالولد

فصل ويجوز لكل واحد من هؤلاء الأخذ من صدقة التطوع لأن محمد بن علي كان يشرب من سقايات بين مكة والمدينة وقال إنما حرمت علينا الصدقة المفروضة ويجوز لفقراء ذوي القربى الأخذ من وصايا الفقراء والنذور لأنها صدقة تطوع بها وفي أخذهم من الكفارة وجهان وعنه منعهم من صدقة التطوع لعموم الخبز والأول أظهر فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل معروف صدقة حديث صحيح ويجوز اصطناع المعروف إليهم وروى أبو سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة لغاز في سبيل الله أو لعامل عليها أو لغارم أو لرجل ابتاعها بماله أو لرجل كان له جار مسكين فتصدق على المسكين فأهدى المسكين إلى الغني رواه أبو داود ولو أهدى المسكين مما تصدق به عليه إلى الهاشمي حل له لأن النبي صلى الله عليه وسلم أكل مما تصدق به على بريرة وقال إنها قد بلغت محلها

فصل وإذا دفع رب المال الصدقة إلى غني يظنه فقيرا ففيه روايتان إحداهما لا يجزئه لأنه دفعها إلى غير مستحقها فأشبه دفع الدين إلى غير صاحبه والثانية يجزئه لأن النبي صلى الله عليه وسلم اكتفى بالظاهر لقوله للرجلين إن شئتما أعطيتكما منها ولا حظ فيها لغني وهذا يدل على أنه يجزئ ولأن الغنى يخفى فاعتبار حقيقته يشق ولهذا قال الله تعالى { يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف } البقرة 273 وإن بان كافرا أو عبدا أو هاشميا لم تجزئه رواية واحدة لأن حال هؤلاء لا تخفى فلم يعذر الدافع إليهم بخلاف الغني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت