فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 2105

مجنون أو بلغ صبي في أثناء الشهر لزمهم صيام ما يستقبلونه لأنهم صاروا من أهل الخطاب فيدخلون في الخطاب به ولا يلزمهم قضاء ما مضى لأنه مضى قبل تكليفهم فلم يلزمهم قضاؤه كرمضان الماضي وإن وجد ذلك منهم في أثناء نهار لزمهم إمساك بقيته وقضاؤه وعنه لا يلزمهم ذلك لأنه نهار أبيح لهم فطر أوله ظاهرا وباطنا فلم يلزمهم إمساكه كما لو استمر العذر ولأنهم لم يدركوا من وقت العبادة ما يمكنهم التلبس بها فيه فأشبه ما لو زالت أعذارهم ليلا وظاهر المذهب الأول لأنهم أدركوا جزءا من وقت العبادة فلزمهم قضاؤها كما لو أدركوا جزئا من وقت الصلاة ويلزمهم الإمساك لحرمة رمضان كما لو قامت البينة بالرؤية في أثناء النهار وإن بلغ الصبي وهو صائم لزمه إتمام صومه رواية واحدة لأنه صار من أهل الوجوب فلزمه الإتمام كما لو شرع في صيام تطوع ثم نذر إتمامه قال القاضي ولا يلزمه قضاؤه لذلك وقال أبو الخطاب يلزمه القضاء كما لو بلغ في أثناء الصلاة

الشرط الرابع الإطاقة فلا يجب على الشيخ الذي يجهده الصوم ولا المريض المأيوس من برئه لقول الله تعالى { لا يكلف الله نفسا إلا وسعها } البقرة 286 وعليه أن يطعم لكل يوم مسكينا لقول الله تعالى { وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين } البقرة 184 قال ابن عباس كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما لا يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكينا والحامل والمرضع إذا خافتا على أولادهما أفطرتا وأطعمتا رواه أبو داود فإن لم يكن له فدية فلا شيء عليه للآية الأولى

فصل ومن لزمه الصوم لم يبح له تأخيره إلا أربعة

أحدها الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما فلهما الفطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت