مجنون أو بلغ صبي في أثناء الشهر لزمهم صيام ما يستقبلونه لأنهم صاروا من أهل الخطاب فيدخلون في الخطاب به ولا يلزمهم قضاء ما مضى لأنه مضى قبل تكليفهم فلم يلزمهم قضاؤه كرمضان الماضي وإن وجد ذلك منهم في أثناء نهار لزمهم إمساك بقيته وقضاؤه وعنه لا يلزمهم ذلك لأنه نهار أبيح لهم فطر أوله ظاهرا وباطنا فلم يلزمهم إمساكه كما لو استمر العذر ولأنهم لم يدركوا من وقت العبادة ما يمكنهم التلبس بها فيه فأشبه ما لو زالت أعذارهم ليلا وظاهر المذهب الأول لأنهم أدركوا جزءا من وقت العبادة فلزمهم قضاؤها كما لو أدركوا جزئا من وقت الصلاة ويلزمهم الإمساك لحرمة رمضان كما لو قامت البينة بالرؤية في أثناء النهار وإن بلغ الصبي وهو صائم لزمه إتمام صومه رواية واحدة لأنه صار من أهل الوجوب فلزمه الإتمام كما لو شرع في صيام تطوع ثم نذر إتمامه قال القاضي ولا يلزمه قضاؤه لذلك وقال أبو الخطاب يلزمه القضاء كما لو بلغ في أثناء الصلاة
الشرط الرابع الإطاقة فلا يجب على الشيخ الذي يجهده الصوم ولا المريض المأيوس من برئه لقول الله تعالى { لا يكلف الله نفسا إلا وسعها } البقرة 286 وعليه أن يطعم لكل يوم مسكينا لقول الله تعالى { وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين } البقرة 184 قال ابن عباس كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما لا يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكينا والحامل والمرضع إذا خافتا على أولادهما أفطرتا وأطعمتا رواه أبو داود فإن لم يكن له فدية فلا شيء عليه للآية الأولى
فصل ومن لزمه الصوم لم يبح له تأخيره إلا أربعة
أحدها الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما فلهما الفطر