وعليهما القضاء وإطعام مسكين لكل يوم لما ذكرنا من الآية وإن أفطرتا خوفا على أنفسهما فعليهما القضاء حسب كالمريض
الثاني الحائض والنفساء لهما الفطر ولا يصح منهما الصيام لما ذكرنا في باب الحيض والنفاس كالحيض فنقيسه عليه ومتى وجد ذلك في جزء من اليوم أفسده وإن انقطع دمها ليلا فنوت الصوم ثم اغتسلت من النهار صح صومها لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا من جماع ثم يغتسل ويتم متفق عليه وهذه في معناه
الثالث المريض له الفطر وعليه القضاء لقول الله تعالى { فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر } البقرة 185 والمبيح للفطر ما خيف من الصوم زيادته أو إبطاء برئه فأما ما لا أثر للصوم فيه كوجع الضرس والأصبع ونحوه فلا يبيح الفطر لأنه لا ضرر عليه في الصوم ومن أصبح صائما فمرض في النهار فله الفطر لأن الضرر موجود والصحيح إذا خاف على نفسه لشدة عطش أو جوع أو شبق يخاف أن تشق أنثياه ونحو ذلك فله الفطر ويقضي لأنه خائف عل نفسه أشبه المريض ومن فاته الصوم لإغماء فعليه القضاء لأنه لا يزيل التكليف ويجوز على الأنبياء عليهم السلام ولا تثبت الولاية عل صاحبه فهو كالمريض ومن أغمي عليه جميع النهار لم يصح صومه لأن الصوم الإمساك ولا ينسب ذلك إليه وإن أفاق في جزء من النهار صح صومه لوجود الإمساك فيه وإن نام جميع النهار صح صومه لأن النائم في حكم المنتبه لكونه ينتبه إذا نبه ويجد الألم في حال نومه
الرابع السفر الطويل المباح الفطر للآية ولا يبيح الفطر لغيره لما ذكرنا في القصر ولا يفطر حتى يترك البيوت وراء ظهره لما ذكرنا في القصر وللمسافر أن يصوم ويفطر لما روى حمزة بن عمرو الأسلمي أنه