فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 2105

عقيل إن كان الإكراه إلجاء مثل أن استدخلت ذكره وهو نائم أو مغلوب على نفسه فلا كفارة عليه لأنه لا فعل له وفي فساد صومه احتمالان وإن كان بالوعيد ونحوه فعليه القضاء لأن الانتشار من فعله ولا كفارة عليه لعذره

فصل وفي وجوب الكفارة على المرأة روايتان إحداهما تجب لأنها إحدى المتواطئين فلزمتها الكفارة كالرجل

والثانية لا تلزمها لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر امرأة المواقع بكفارة ولأنه حق مال يتعلق بالوطء من بين جنسه فاختص بالرجل كالمهر فإن كانت ناسية أو مكرهة فلا كفارة عليها رواية واحدة لأنها تعذر بالعذر في الوطء ولذلك لا تحد إذا أكرهت على الزنا بخلاف الرجل والحكم في فساد صومها كالحكم في الرجل المعذور ولا تجب الكفارة بالوطء في غير رمضان لعدم حرمة الزمان

فصل ومن لزمه الإمساك في رمضان فعليه الكفارة كوطء الصائم ومن جامع وهو صحيح مقيم ثم مرض أو جن أو سافر لم تسقط الكفارة عنه لأنه أفسد صوما واجبا في رمضان بجماع تام فوجبت الكفارة كما لو لم يطرأ عذر وإن وطئ ثم وطئ قبل التكفير في يوم واحد فعليه كفارة واحدة بلا خلاف لأنها عبادة تكرر الوطء فيها قبل التكفير فلم تجب أكثر من كفارة كالحج وإن كان ذلك في يومين ففيه وجهان أحدهما تجزئه كفارة واحدة لأنه جزاء عن جناية تكرر سببها قبل استيفائها فتداخلا كالحدود وكالتي قبلها والثاني تلزمه كفارتان اختاره القاضي لأنه افسد صوم يومين بجماع فوجبت كفارتان كما لو كان في رمضانين فإن كفر عن الأول فعليه للثاني كفارة وجها واحدا لأنه تكرر السبب بعد استيفاء حكم الأول فوجب أن يثبت للثاني حكمه كسائر الكفارات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت