عقيل إن كان الإكراه إلجاء مثل أن استدخلت ذكره وهو نائم أو مغلوب على نفسه فلا كفارة عليه لأنه لا فعل له وفي فساد صومه احتمالان وإن كان بالوعيد ونحوه فعليه القضاء لأن الانتشار من فعله ولا كفارة عليه لعذره
فصل وفي وجوب الكفارة على المرأة روايتان إحداهما تجب لأنها إحدى المتواطئين فلزمتها الكفارة كالرجل
والثانية لا تلزمها لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر امرأة المواقع بكفارة ولأنه حق مال يتعلق بالوطء من بين جنسه فاختص بالرجل كالمهر فإن كانت ناسية أو مكرهة فلا كفارة عليها رواية واحدة لأنها تعذر بالعذر في الوطء ولذلك لا تحد إذا أكرهت على الزنا بخلاف الرجل والحكم في فساد صومها كالحكم في الرجل المعذور ولا تجب الكفارة بالوطء في غير رمضان لعدم حرمة الزمان
فصل ومن لزمه الإمساك في رمضان فعليه الكفارة كوطء الصائم ومن جامع وهو صحيح مقيم ثم مرض أو جن أو سافر لم تسقط الكفارة عنه لأنه أفسد صوما واجبا في رمضان بجماع تام فوجبت الكفارة كما لو لم يطرأ عذر وإن وطئ ثم وطئ قبل التكفير في يوم واحد فعليه كفارة واحدة بلا خلاف لأنها عبادة تكرر الوطء فيها قبل التكفير فلم تجب أكثر من كفارة كالحج وإن كان ذلك في يومين ففيه وجهان أحدهما تجزئه كفارة واحدة لأنه جزاء عن جناية تكرر سببها قبل استيفائها فتداخلا كالحدود وكالتي قبلها والثاني تلزمه كفارتان اختاره القاضي لأنه افسد صوم يومين بجماع فوجبت كفارتان كما لو كان في رمضانين فإن كفر عن الأول فعليه للثاني كفارة وجها واحدا لأنه تكرر السبب بعد استيفاء حكم الأول فوجب أن يثبت للثاني حكمه كسائر الكفارات