ويفسده دون سائر محظوراته ويتعلق به اثنا عشر حكما
فصل ومن جامع في الفرج فأنزل أو لم ينزل فعليه القضاء والكفارة لما روى أبو هريرة أن رجلا جاء فقال يا رسول الله وقعت على امرأتي وأنا صائم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تجد رقبة تعتقها قال لا قال فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين قال لا قال فهل تجد إطعام ستين مسكينا قال لا قال فسكت النبي صلى الله عليه وسلم فبينا نحن على ذلك أتى رسول الله بفرق تمر فقال أين السائل خذ هذا فتصدق به فقال الرجل أعلى أفقر مني يا رسول الله فوالله ما بين لابتيها يريد الحرتين أهل بيت أفقر من أهل بيتي فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه فقال أطعمه أهلك متفق عليه وسواء في هذا وطء الزوجة والأجنبية والحية والميتة والآدمية والبهيمة والقبل والدبر لأنه وطء في فرج موجب لغسل اشبه وطء الزوجة ولأنه اذا وجب التكفير بالوطء في المحل المملوك ففيما عداه أولى ويحتمل أن لا تجب الكفارة بوطء البهيمة لأنه محل لا يجب الحد بالوطء فيه أشبه غير الفرج وفي الجماع دون الفرج إذا أنزل روايتان إحداهما تجب به الكفارة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصل السائل عن الوقاع والثانية لا تجب لأنه مباشرة لا يفطر بغير إنزال فأشبه القبلة ولا يصح قياسه على الوطء في الفرج لما بينهما من الفرق وإنما لم يستفصله النبي صلى الله عليه وسلم لأنه فهم منه الوقاع في الفرج بدليل ترك الاستفصال عن الإنزال وتجب الكفارة على الناسي والمكره لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصل السائل عن حاله وعن أحمد كل أمر غلب عليه الصائم فليس عليه قضاء ولا غيره فيدخل فيه الإكراه والنسيان لقول النبي صلى الله عليه وسلم عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه رواه النسائي وقياسا على سائر المفطرات وقال ابن