فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 2105

فنقيس عليه ما عداه وإن فعله وهو نائم لم يفطر لأنه أبلغ في العذر من الناسي وإن فعله جاهلا بتحريمه أفطر لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال أفطر الحاجم والمحجوم في حق رجلين رآهما يفعلان ذلك مع جهلهما بالتحريم ولأنه نوع جهل فلم يعذر به كالجهل بالوقت وذكر أبو الخطاب أنه لا يفطر لأن الجهل عذر يمنع النائم فيمنع الفطر كالنسيان وإن تمضمض أو استنشق فدخل الماء حلقه لم يفطر لأنه واصل بغير اختياره ولا تعديه فأشبه الذباب الداخل حلقه وإن بالغ فيهما فوصل الماء ففيه وجهان أحدهما لا يفطر لأنه بغير اختياره والثاني يفطر لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه لقيط بن صبرة حفظا للصوم فدل على أنه يفطره ولأنه تولد بسبب منهي عنه فأشبه الإنزال عن مباشرة وإن زاد على الثلث فيهما فوصل الماء فعلى الوجهين وإن أكل يظن أن الشمس قد غابت ولم تغب أو أن الفجر لم يطلع وقد طلع أفطر لما روي عن حنظلة قال كنا بالمدينة في رمضان وفي السماء سحاب فظننا أن الشمس قد غابت فأفطر بعض الناس ثم طلعت الشمس فقال عمر من أفطر فليقض يوما مكانه ولأنه أكل ذاكرا مختارا فأفطر كما لو أكل يظن أن اليوم من شعبان فبان من رمضان

فصل وعلى من أفطر القضاء لقوله صلى الله عليه وسلم من استقاء فليقض ولأن القضاء يجب مع العذر فمع عدمه أولى وعليه إمساك يومه لأنه أمر به في جميع النهار فمخالفته في بعضه لا تبيح المخالفة في الباقي ولو قامت البينة بالرؤية بعد فطره فعليه القضاء والإمساك لذلك ولا تجب الكفارة بغير الجماع لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بها المحتجم ولا المستقيء ولأن الإيجاب من الشرع ولم يرد بها إلا في الجماع وليس غيره في معناه لأنه أغلظ ولهذا يجب به الحد في ملك الغير والكفارة العظمى في الحج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت