فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 2105

أحمد حديث ثوبان وشداد بن أوس صحيحان

فصل وتحرم المباشرة للآية فإن باشر فيما دون الفرج أو قبل أو لمس فأنزل فسد صومه فإن لم ينزل لم يفسد لما روي عن عمر قال قلت يا رسول الله صنعت اليوم أمرا عظيما قبلت وأنا صائم قال أرأيت لو تمضمضت من الماء وأنت صائم قلت لا بأس قال فمه رواه أبو داود شبه القبلة بالمضمضة لأنها من مقدمات الشهوة والمضمضة إذا لم يكن معها نزول الماء لم يفطر كذلك القبلة ولو احتلم لم يفسد صومه لأنه يخرج عن غير اختياره

وإن جامع ليلا فأنزل نهارا لم يفطر لأن مجرد الإنزال لا يفطر كالاحتلام وإن كرر النظر فأنزل فسد صومه لأنه إنزال عن فعل في الصوم أمكن التحرز عنه أشبه الإنزال باللمس وإن صرف بصره فأنزل لم يفطر لأنه لا يمكن التحرز عنه وإن أنزل بالفكر لم يفطر لذلك وإن استمنى بيده فأنزل أفطر لأنه إنزال عن مباشرة أشبه القبلة وسواء في هذا كله المني والمذي لأنه خارج تخلله الشهوة انضم إلى المباشرة به فأفطر به كالمني إلا في تكرار النظر لا يفطر إلا بإنزال المني في ظاهر كلامه لأنه ليس بمباشرة

فصل وما فعل من هذا ناسيا لم بفطره لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا أكل أحدكم أو شرب ناسيا فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه متفق عليه وفي لفظ فلا يفطر فإنما هو رزق رزقه الله تعالى فنص على الأكل والشرب وقسنا عليه سائر ما ذكرناه وإن فعله مكرها لم يفطر لقوله صلى الله عليه وسلم من ذرعه القيء فليس عليه قضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت