أحمد حديث ثوبان وشداد بن أوس صحيحان
فصل وتحرم المباشرة للآية فإن باشر فيما دون الفرج أو قبل أو لمس فأنزل فسد صومه فإن لم ينزل لم يفسد لما روي عن عمر قال قلت يا رسول الله صنعت اليوم أمرا عظيما قبلت وأنا صائم قال أرأيت لو تمضمضت من الماء وأنت صائم قلت لا بأس قال فمه رواه أبو داود شبه القبلة بالمضمضة لأنها من مقدمات الشهوة والمضمضة إذا لم يكن معها نزول الماء لم يفطر كذلك القبلة ولو احتلم لم يفسد صومه لأنه يخرج عن غير اختياره
وإن جامع ليلا فأنزل نهارا لم يفطر لأن مجرد الإنزال لا يفطر كالاحتلام وإن كرر النظر فأنزل فسد صومه لأنه إنزال عن فعل في الصوم أمكن التحرز عنه أشبه الإنزال باللمس وإن صرف بصره فأنزل لم يفطر لأنه لا يمكن التحرز عنه وإن أنزل بالفكر لم يفطر لذلك وإن استمنى بيده فأنزل أفطر لأنه إنزال عن مباشرة أشبه القبلة وسواء في هذا كله المني والمذي لأنه خارج تخلله الشهوة انضم إلى المباشرة به فأفطر به كالمني إلا في تكرار النظر لا يفطر إلا بإنزال المني في ظاهر كلامه لأنه ليس بمباشرة
فصل وما فعل من هذا ناسيا لم بفطره لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا أكل أحدكم أو شرب ناسيا فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه متفق عليه وفي لفظ فلا يفطر فإنما هو رزق رزقه الله تعالى فنص على الأكل والشرب وقسنا عليه سائر ما ذكرناه وإن فعله مكرها لم يفطر لقوله صلى الله عليه وسلم من ذرعه القيء فليس عليه قضاء