فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 2105

وصوله لكونه يسيرا كالميل ونحوه ولم يجد طعمه لم يفطر نص عليه وإن أقطر في إحليله شيئا أو أدخل ميلا لم يبطل صومه لأن ما يصل المثانة لا يصل إلى الجوف ولا منفذ بينهما إنما يخرج البول رشحا فهو بمنزلة ما لو ترك في فيه شيئا وإن ابتلع ما بين أسنانه أفطر لأنه واصل من خارج يمكن التحرز عنه فأشبه اللقمة

فصل وما لا يمكن التحرز منه كابتلاع ريقه وغربلة الدقيق وغبار الطريق والذبابة تدخل في حلقة لا يفطر لأن التحرز منه لا يدخل تحت الوسع ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها وإن جمع ريقه ثم ابتلعه لم يفطر لأنه يصل من معدته أشبه ما لو لم يجمعه وفيه وجه آخر أنه يفطره لأنه يمكن التحرز منه وإن ابتلع النخامة ففيها روايتان إحداهما يفطر لأنها من غير الفم أشبه القيء والثانية لا يفطر لأنها لا تصل من خارج وهي معتادة في الفم أشبه الريق ومن أخرج ريقه من فمه ثم ابتلعه أو بلع ريق غيره أفطر لأنه بلعه من غير فمه أشبه ما لو بلع ماء ومن أخرج درهما من فمه ثم أدخله وبلع ريقه لم يفطر لأنه لا يتحقق ابتلاع البلل الذي كان عليه ولذلك لا يفطر بابتلاع ريقه بعد المضمضة والتسوك بالعود الرطب ولا بإخراج لسانه ثم إعادته ولو سال فمه دما أو خرج إليه قلس أو قيء فازدرده أفطر لأن الفم في الحكم الظاهر وإن أخرجه ثم ابتلع ريقه ومعه شيء من النجس أفطر وإلا فلا

فصل ومن استقاء عمدا أفطر ومن ذرعه فلا شيء عليه لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ذرعه القيء فلا قضاء عليه ومن استقاء عمدا فليقض حديث حسن وإن حجم أو احتجم أفطر لقول النبي صلى الله عليه وسلم أفطر الحاجم والمحجوم رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أحد عشر نفسا وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت