فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 2105

تكثيرا للصيام لأنه قد تعرض له النية من النهار فجاز كما سومح في ترك القيام والاستقبال في النافلة لذلك وفي أي وقت نوى من النهار أجزأه في ظاهر كلام الخرقي لأنه نوى في النهار أشبه ما قبل بالزوال واختار القاضي أنه لا يجزئ بنية بعد الزوال لأن النية لم تصحب العبادة في معظمها أشبه ما لو نوى مع الغروب قال أحمد من نوى التطوع من النهار كتب له بقية يومه وإذا جمع من الليل كان له يومه فظاهر هذا أنه إنما يحكم له بالصيام من وقت النية لقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى وقال أبو الخطاب يحكم له بالصوم الشرعي المثاب عليه من أول النهار لأن صوم بعضه لا يصح & باب ما يفسد الصوم وما يوجب الكفارة &

يحرم على الصائم الأكل والشرب للآية والخبر فإن أكل أو شرب مختارا ذاكرا لصومه أبطله لأنه فعل ما ينافي الصوم لغير عذر سواء كان غذاء أو غير غذاء كالحصاة والنواة لأنه أكل وإن استعط افسد صومه لقول النبي صلى الله عليه وسلم للقيط بن صبرة وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما وهذا يدل على أنه يفسد الصوم إذا بالغ فيه بحيث يدخل إلى خياشيمه وإن أوصل إلى جوفه شيئا من أي موضع كان أو إلى دماغه مثل أن احتقن أو داوى جائفة بما يصل جوفه أو طعن نفسه أو طعنه غيره بإذنه بما يصل جوفه أو قطر في أذنه فوصل إلى دماغه أو داوى مأمومه بما يصل إليه أفطر لأنه إذا بطل بالسعوط دل على أنه يبطل بكل واصل من أي موضع كان ولأن الدماغ أحد الجوفين فأبطل الصوم ما يصل إليه كالآخر وإن اكتحل فوصل إلى حلقه أفطر لأن العين منفذ لذلك يجد المكتحل مرارة الكحل في حلقه ويخرج أجزاؤه في نخاعته وإن شك في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت