فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 2105

صيام له رواه أبو داود ولأنه صوم مفروض فاعتبرت فيه النية من الليل لكل يوم كالقضاء ونحوه وعنه تجزئة النية في أول رمضان لجميعه لأنه عبادة واحدة والأول المذهب لأن كل يوم عبادة منفردة لا يتصل بالآخر ولا يفسد أحدهما بفساد الآخر فأشبه أيام القضاء وفي أي وقت من الليل نوى أجزأه للخبر ولأن الليل محل النوم فتخصيص النية بجزء منه يفوت الصوم ومن أكل أو شرب بعد النية لم تبطل نيته لأن إباحة الأكل والشرب إلى الفجر دليل على أن نيته لم تفسد به

فصل ويجب تعيين النية لكل صوم يوم واجب وهو أن يعتقد أنه صائم غدا من رمضان أو من كفارته أو من نذره وعنه لا يجب تعيين النية لرمضان لأنه يراد للتمييز وزمن رمضان متعين له لا يحتمل سواه والأولى أصح لأنه صوم واجب فافتقر إلى التعيين كالقضاء فلو نوى ليلة الشك إن كان غدا من رمضان فهو فرض وإلا فهو نفل أو نوى نفلا أو أطلق النية صح عند من لم يوجب التعيين لأنه نوى الصوم ونيته كافية ولا يصح عند من أوجبه لأنه لم يجزم به والنية عزم جازم وإن نوى إن كان غدا من رمضان فأنا صائم وإلا فلا لم يصح على الروايتين لأنه شك في النية لأصل الصوم ولا يفتقر مع التعيين إلى نية الفرض لأنه لا يكون رمضان إلا فرضا وقال ابن حامد يحتاج إلى ذلك لأن رمضان للصبي نفل ومن نوى الخروج من صوم الفرض أبطله لأن النية شرط في جميعه فإذا قطعها في أثنائه خلا ذلك الجزء عن النية فيفسد الكل لفوات الشرط

فصل ويصح صوم التطوع بنية من النهار لما روت عائشة رضي الله عنها قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال هل عندكم شيء قلنا لا قال إني إذا صائم رواه مسلم ولأن في تجويز ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت