فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 2105

عذر أكثر من ذلك لأنه لو جاز لأخرته عائشة ولأن تأخيره غير مؤقت إلحاقا له بالمندوبات فإن أخره لعذر فلا شيء عليه لأن فطر رمضان يباح للعذر فغيره أولى وسواء مات أو لم يمت لأنه لم يفرط في الصوم فلم يلزمه شيء كما لو مات في رمضان وإن أمكنه القضاء فلم يقض حتى جاء رمضان آخر قضى وأطعم عن كل يوم مسكينا لأن ذلك يروى عن ابن عمر وابن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهم ولأن تأخير القضاء عن وقته إذا لم يوجب قضاء أوجب كفارة كالشيخ الهرم وإن فرط فيه حتى مات قبل رمضان آخر أطعم عنه عن كل يوم مسكين لأن ذلك يروى عن ابن عمر وإن مات المفرط بعد أن أدركه رمضان آخر فكفارة واحدة عن كل يوم يجزئه نص عليه لأن الكفارة الواحدة أزالت تفريطه فصار كالميت من غير تفريط وقال أبو الخطاب عليه لكل يوم فقيران لأن كل واحد يقتضي كفارة فإذا اجتمعا وجب بها كفارتان كما لو فرط في يومين ويجوز لمن عليه قضاء رمضان التطوع بالصوم لأنها عبادة تتعلق بوقت موسع فجاز التطوع بها في وقتها قبل فعلها كالصلاة وعنه لا يجوز لأنها عبادة يدخل في جبرانها المال فلم يجز التطوع بها قبل فرضها كالحج والأول أصح لأن الحج يجب على الفور بخلاف الصيام ولا يكره قضاؤه في عشر ذي الحجة لأن عمر كان يستحب القضاء فيها ولأنها أيام عبادة فلم يكره القضاء فيها كعشر المحرم وعنه يكره لأن عليا كرهه ولأن العبادة فيها أحب الأعمال إلى الله تعالى فاستحب توفيرها على التطوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت