شيخ والذي نهاه شاب رواه أبو داود والحكم في اللمس وتكرار النظر كالحكم في القبلة لأنهما في معناها ويكره أن يذوق الطعام فإن فعل فلم يصل إلى حلقه شيء لم يضره وإن وصل شيء فطره ويكره مضغ العلك القوي الذي لا يتحلل منه شيء فأما ما يتحلل منه أجزاء يجد طعمها في حلقه فلا يحل مضغه إلا أن لا يبلغ ريقه فإن بلعه فوجد طعمه في حلقه فطره وجد طعم ما لا يتحلل منه شيء في حلقه ففيه وجهان أحدهما يفطره كالكحل والثاني لا يفطره لأن مجرد الطعم لا يفطر كمن لطخ باطن قدميه بالحنظل فوجد مرارته في حلقه لم يفطره ويكره الغوص في الماء لئلا يدخل مسامعه فإن دخل فهو كالداخل من المبالغة في الاستنشاق لأنه حصل بفعل مكروه فأما الغسل فلا بأس به لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا ثم يغتسل
فصل ويكره الوصال وهو أن يصوم يومين لا يفطر بينهما لما روى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تواصلوا قالوا إنك تواصل قال إني لست كأحدكم إني أطعم وأسقى متفق عليه فإن أخر فطره إلى السحر جاز لما روى أبو سعيد أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تواصلوا فأيكم أراد أن يواصل فليواصل حتى السحر أخرجه البخاري & باب صوم التطوع &
وهو مستحب لما روى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله تعالى كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به الصيام جنة والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك للصائم فرحتان يفرحهما إذا أفطر فرح وإذا لقي ربه