فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 2105

يصمه فأنا لا أصومه ولا آمر به ولا أنهي عنه حديث حسن ومن صام شهر رمضان وأتبعه بست من شوال وإن فرقها فكأنما صام الدهر لما روى أبو أيوب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صام شهر رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر كله رواه مسلم

فصل ويكره إفراد الجمعة بالصيام لما روى أبو هريرة قال سمعت رسول الله يقول لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا يوما قبله أو يوما بعده متفق عليه وإفراد يوم السبت بالصوم لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم وهذا حديث حسن صحيح فإن صامهما معا لم يكره لحديث أبي هريرة ويكره إفراد أعياد الكفار بالصيام لما فيه من تعظيمها والتشبه بأهلها ويكره صوم الدهر لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له فكيف بمن صام الدهر قال لا صام ولا أفطر حديث حسن ولأنه يشبه التبتل المنهي عنه ويكره إفراد رجب بالصوم لما وفيه من تشبهه برمضان وقد روى عن خرشة قال رأيت عمر يضرب أكف الناس حتى يضعوها في الطعام يعني في رجب ويقول إنما هو شهر كانت الجاهلية تعظمه ثم يقول صوموا منه وأفطروا وروى سعيد بن منصور أوله بمعناه ولم يقل فيه صوموا منه وأفطروا وقال أصحابنا يكره صوم يوم الشك وهو اليوم الذي يشك فيه هل هو من شعبان أو من رمضان إذا كان صحوا ويحتمل أنه محرم لقول عمار من صام اليوم الذي يشك فيه الناس فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم والمعصية حرام وكذلك استقبال رمضان باليوم واليومين لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يتقدمن أحدكم رمضان بصيام يوم أو يومين إلا أن يكون رجلا كان يصوم صياما فليصمه متفق عليه وما وافق من هذا كله عادة فلا بأس بصومه لهذا الحديث وقد دل هذا الحديث بمفهومه على جواز التقدم بأكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت