يصمه فأنا لا أصومه ولا آمر به ولا أنهي عنه حديث حسن ومن صام شهر رمضان وأتبعه بست من شوال وإن فرقها فكأنما صام الدهر لما روى أبو أيوب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صام شهر رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر كله رواه مسلم
فصل ويكره إفراد الجمعة بالصيام لما روى أبو هريرة قال سمعت رسول الله يقول لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا يوما قبله أو يوما بعده متفق عليه وإفراد يوم السبت بالصوم لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم وهذا حديث حسن صحيح فإن صامهما معا لم يكره لحديث أبي هريرة ويكره إفراد أعياد الكفار بالصيام لما فيه من تعظيمها والتشبه بأهلها ويكره صوم الدهر لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له فكيف بمن صام الدهر قال لا صام ولا أفطر حديث حسن ولأنه يشبه التبتل المنهي عنه ويكره إفراد رجب بالصوم لما وفيه من تشبهه برمضان وقد روى عن خرشة قال رأيت عمر يضرب أكف الناس حتى يضعوها في الطعام يعني في رجب ويقول إنما هو شهر كانت الجاهلية تعظمه ثم يقول صوموا منه وأفطروا وروى سعيد بن منصور أوله بمعناه ولم يقل فيه صوموا منه وأفطروا وقال أصحابنا يكره صوم يوم الشك وهو اليوم الذي يشك فيه هل هو من شعبان أو من رمضان إذا كان صحوا ويحتمل أنه محرم لقول عمار من صام اليوم الذي يشك فيه الناس فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم والمعصية حرام وكذلك استقبال رمضان باليوم واليومين لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يتقدمن أحدكم رمضان بصيام يوم أو يومين إلا أن يكون رجلا كان يصوم صياما فليصمه متفق عليه وما وافق من هذا كله عادة فلا بأس بصومه لهذا الحديث وقد دل هذا الحديث بمفهومه على جواز التقدم بأكثر