فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 2105

من يومين وقد روي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا كان النصف من شعبان فأمسكوا عن الصيام حتى يكون رمضان وهذا حديث حسن فيحمل الأول على الجواز وهذا على نفي الفضيلة جمعا بينهما

فصل ويحرم صوم العيدين عن فرض أو تطوع فإن صامهما فقد عصى ولم يجزئاه عن فرض لما روى أبو عبيد مولى ابن أزهر قال شهدت العيد مع عمر بن الخطاب فقال هذان يومان نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامهما يوم فطركم من صيامكم واليوم الآخر تأكلون من نسككم متفق عليه ولا يجوز صيام أيام التشريق لما روى نبيشة الهذلي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام التشريق أيام أكل وشرب رواه مسلم وفي صيامهما للفرض روايتان إحداهما يحرم لهذا الحديث والثانية يجوز لما روي عن ابن عمر وعائشة أنهما قالا لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي رواه البخاري وقسنا على صوم المتعة صوم كل فرض لأنه في معناه

فصل ومن دخل في صيام تطوع فله الخروج منه ولا قضاء عليه وعنه عليه القضاء لأنه عبادة فلزمت بالشروع كالحج والأول المذهب لما روت عائشة قالت قلت يا رسول الله أهديت لنا هدية أو جاءنا زور وقد خبأت لك شيئا قال ما هو قلت حيس قال هاتيه فجئت فأكل ثم قال قد كنت أصبحت صائما رواه مسلم ولأن كل صوم لو أتمه كان تطوعا لا يلزمه إتمامه وإن خرج منه لم يلزمه قضاؤه كما لو اعتقده من رمضان فبان من شعبان وإن كان الصوم مكروها فالفطر منه مستحب لما روي عن جويرية بنت الحارث ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة فقال أصمت أمس قالت لا قال أتريدين أن تصومي غدا قلت لا قال فأفطري أخرجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت