فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 2105

فصل ولا يصح إلا بنية لقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات ولأنه عبادة محضة فأشبه الصوم وإن كان فرضا لزمه نية الفرضية ليميزه عن التطوع كصوم الفرض وإن نوى الخروج منه ففيه وجهان أحدهما يبطل كما لو قطع نية الصوم والثاني لا يبطل لأنه قربة تتعلق بمكان فلا يخرج منها بنية الخروج كالحج

فصل ويصح بغير صوم وعنه لا يصح إلا به لما روى ابن عمر أن عمر جعل عليه أن يعتكف في الجاهلية فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال اعتكف وصم رواه أبو داود والمذهب الأول لما روي عن عمر أنه قال يا رسول الله إني نذرت أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام فقال النبي صلى الله عليه وسلم أوف بنذرك متفق عليه ولو كان الصوم شرطا لم يصح في الليل منفردا ولأن كل عبادة صح بعضها بغير صوم صح جميعها بغيره كالحج والأفضل الصوم ليجمع بين العبادتين ويخرج من الخلاف فعلى هذه الرواية يصح اعتكاف ليلة وبعض يوم وعلى الأخرى لا يصح أقل من زمن يصح فيه الصوم وإن نذر أن يعتكف بصوم لزمه لأنه صفة مقصودة في الاعتكاف فلزم بالنذر كالتتابع

فصل ولا يصح من رجل ولا امرأة إلا في المسجد لقول الله تعالى { وأنتم عاكفون في المساجد } البقرة 187 ولا يصح من الرجل إلا في مسجد تقام فيه الجماعة لأنها واجبة عليه فلا يجوز تركها ولا كثرة الخروج الذي يمكن التحرز منه والأفضل أن يعتكف في الجامع لأن ثواب الجماعة فيه أكثر ويصح من المرأة في جميع المساجد لعدم وجوب الجماعة عليها

ومن نذر الاعتكاف في مسجد بعينه جاز الاعتكاف في غيره لأن الله تعالى لم يعين لأداء الفرض موضعا فلم يتعين بالنذر إلا المساجد التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت