فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 2105

وتحترز بما يمنع تلويث المسجد لما روت عائشة رضي الله عنها قالت اعتكفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد امرأة من نسائه فكانت ترى الحمرة والصفرة وربما وضعت الطشت تحتها وهي تصلي أخرجه البخاري ولأن هذا لا يمنع الصلاة فلم يمنع الاعتكاف بخلاف ما قبله

فصل ويجوز للمعتكف الأكل في المسجد ويضع سفرة أو غيرها يسقط عليها ما يقع منه كيلا يتلوث المسجد ويغسل يده في طست ليفرغ خارج المسجد ولا يجوز له الخروج لغسل يده لأنه خروج لما له منه بد وله أن يتنظف ويرجل شعره ويغسله لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله وهو معتكف وله أن يتطيب ويلبس رفيع الثياب لأن هذه عبادة لا تحرم اللبس فلا تحرم ذلك كالصوم وله أن يتزوج ويشهد النكاح لذلك وله أن يحدث غيره ويأمر بحاجته لما روت صفية رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان معتكفا فأتيته أزوره ليلا فحدثته ثم قمت لأنقلب فقام معي ليقلبني متفق عليه

فصل ويستحب له التشاغل بالصلاة والذكر وتلاوة القرآن واجتناب ما لا يعنيه من الأقوال والأفعال فإن من حسن إسلامى المرء تركه ما لا يعنيه ويجتنب الجدال والمراء والسباب والفحش والإكثار من الكلام فإن ذلك مكروه في غير الاعتكاف ففي الاعتكاف الذي هو استشعار بطاعة الله تعالى ولزوم عبادته وبيته أولى ولا يبطل الاعتكاف بشيء من ذلك لأنه لما لم يبطل بمباح الكلام لم يبطل بمحرمه كالصوم

فصل فأما التزام الصمت فليس من شريعة الإسلام لما روى قيس بن مسلم قال دخل أبو بكر الصديق على امرأة من أحمس فرآها لا تتكلم فقال ما لها لا تتكلم فقالوا حجت مصمتة فقال لها تكلمي فإن هذا لا يحل هذا من عمل الجاهلية فتكلمت رواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت