البخاري وعن علي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لا صمات يوم إلى الليل رواه أبو داود فإن نذر ذلك فهو كنذر المعاصي على ما سيأتي
قال ابن عقيل ولا يجوز جعل القرآن بدلا من الكلام لأنه استعمال له في غير ما هو له فهو كتوسد المصحف وقد جاء لا يناظر بكتاب الله أي لا يتكلم به عند الشيء تراه كأن ترى رجلا جاء في وقته فتقول وجئت على قدر يا موسى وذكر أبو عبيد نحوا من هذا
فصل وأما إقراء القرآن وتدريس العلم ومناظرة الفقهاء ومذاكرتهم وكتابة العلم فحكي فيه روايتان إحداهما يستحب اختارها أبو الخطاب لأن ذلك أفضل العبادات لتعدي نفعه ويمكن فعله في المسجد فكان مستحبا له كالصلاة والثانية لا يستحب وهو ظاهر المذهب لأن الاعتكاف عبادة شرط لها المسجد فلم يستحب ذلك فيها كالطواف والصلاة وعلى هذه الرواية فعله لهذه الأمور أفضل من اعتكافه الشاغل عنهما قال المروذي قلت لأبي عبد الله إن رجلا يقرئ في المسجد يريد أن يعتكف لعله أن يختم كل يوم فقال إذا فعل هذا كان لنفسه وإذا قعد في المسجد كان له وليغيره يقرئ أحب إلي
فصل ومن اعتكف العشر الآخر من رمضان استحب أن يبيت ليلة الفطر في معتكفة ثم يخرج إلى المثلى في ثياب اعتكافه لأن أبا قلابة وأبا بكر بن عبد الرحمن وأبا مجلز والمطلب بن حنطب وإبراهيم النخعي كانوا يستحبون ذلك ولأنها ليلة تتلو العشر ورد الشرع بالترغيب في قيامها والعبادة فيها فأشبهت ليالي العشر والله سبحانه وتعالى أعلم