فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 2105

البخاري وعن علي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لا صمات يوم إلى الليل رواه أبو داود فإن نذر ذلك فهو كنذر المعاصي على ما سيأتي

قال ابن عقيل ولا يجوز جعل القرآن بدلا من الكلام لأنه استعمال له في غير ما هو له فهو كتوسد المصحف وقد جاء لا يناظر بكتاب الله أي لا يتكلم به عند الشيء تراه كأن ترى رجلا جاء في وقته فتقول وجئت على قدر يا موسى وذكر أبو عبيد نحوا من هذا

فصل وأما إقراء القرآن وتدريس العلم ومناظرة الفقهاء ومذاكرتهم وكتابة العلم فحكي فيه روايتان إحداهما يستحب اختارها أبو الخطاب لأن ذلك أفضل العبادات لتعدي نفعه ويمكن فعله في المسجد فكان مستحبا له كالصلاة والثانية لا يستحب وهو ظاهر المذهب لأن الاعتكاف عبادة شرط لها المسجد فلم يستحب ذلك فيها كالطواف والصلاة وعلى هذه الرواية فعله لهذه الأمور أفضل من اعتكافه الشاغل عنهما قال المروذي قلت لأبي عبد الله إن رجلا يقرئ في المسجد يريد أن يعتكف لعله أن يختم كل يوم فقال إذا فعل هذا كان لنفسه وإذا قعد في المسجد كان له وليغيره يقرئ أحب إلي

فصل ومن اعتكف العشر الآخر من رمضان استحب أن يبيت ليلة الفطر في معتكفة ثم يخرج إلى المثلى في ثياب اعتكافه لأن أبا قلابة وأبا بكر بن عبد الرحمن وأبا مجلز والمطلب بن حنطب وإبراهيم النخعي كانوا يستحبون ذلك ولأنها ليلة تتلو العشر ورد الشرع بالترغيب في قيامها والعبادة فيها فأشبهت ليالي العشر والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت