= كتاب الحج =
الحج من أركان الإسلام وفروضه لقول الله تعالى { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا } آل عمران 97 ولما روينا فيما مضى وروى مسلم عن أبي هريرة قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا أيها الناس إن الله قد فرض عليكم الحج فحجوا فقال رجل أكل عام يا رسول الله فسكت حتى قالها ثلاثا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم ثم قال ذروني ما تركتكم وتجب العمرة على من يجب عليه الحج لقول الله تعالى { وأتموا الحج والعمرة لله } سورة البقرة الآية 196 ولما روى الضبي بن معبد قال أتيت عمر فقلت إني أسلمت يا أمير المؤمنين وإني وجدت الحج والعمرة مكتوبين علي فأهللت بهما فقال هديت لسنة نبيك رواه النسائي
ويجب ذلك في العمر مرة لحديث أبي هريرة ولا يجوز لأحد دخول مكة بغير إحرام لما روي عن ابن عباس أنه قال لا يدخل مكة إلا محرم إلا الحطابين إلا أن يكون دخوله لقتال مباح لأن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح وعلى رأسه المغفر متفق عليه ودخل أصحابه غير محرمين أو من يتكرر دخوله كالحطاب والحشاش والصياد فلهم الدخول بغير إحرام لحديث ابن عباس فإنه استثنى الحطابين وقسنا عليهم من هو في معناهم ولأن في إيجاب الإحرام عليهم حرجا فينتفي بقوله تعالى { وما جعل عليكم في الدين من حرج } سورة الحج الآية 78