فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 2105

فإن دخل من يجب عليه الإحرام بغير إحرام فلا قضاء عليه لأنه لو وجب قضاؤه للزمه الدخول للقضاء قضاء فلا يتناهى فسقط لذلك

فصل ولا يجب الحج والعمرة إلا بشروط خمسة الإسلام والبلوغ والعقل لما تقدم والحرية والاستطاعة لقول الله تعالى { من استطاع إليه سبيلا } فيدل هذا على أنه لا يجب على غير مستطيع والعبد غير مستطيع لأنه لا مال له ومنافعه مستحقة بهذا أعظم عذرا من الفقير

فهذه الشروط تنقسم لثلاثة أقسام قسم يشترط للصحة وهو الإسلام والعقل فلا يصح من كافر ولا مجنون لما ذكرنا في الصوم

وقسم يشترط للإجزاء وهو البلوغ والحرية لما روى ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما صبي حج ثم بلغ فعليه حجة أخرى وأيما عبد حج ثم عتق فعليه حجة أخرى رواه الشافعي والطيالسي في مسنديهما ولأنه فعل العبادة وهو من غير أهل الوجوب فلم يجزئه إذا صار من أهل الوجوب كالصبي يصلي ثم يبلغ في الوقت وإن وجد البلوغ أو العتق في الوقوف بعرفة أو قبله أجزأهما عن حجة الإسلام لأنهما اتيا بالنسك حال الكمال فأجزأهما كما لو وجد ذلك قبل الإحرام وإن وجد بعد الوقوف في وقته فرجعا فوقفا في الوقت أجزأهما أيضا لذلك وإن فاتهما ذلك لم يجزئهما لفوات ركن الحج قبل الكمال

الثالث شوط الوجوب حسب وهو الاستطاعة فلو تكلف العاجز الحج أجزأه ووقع موقعه لأنه إنما سقط عنه رفقا به فإذا تحمله أجزأه كما لو تحمل المريض الصلاة قائما لكن إن كان في الحج كلا على الناس لمسألته إياهم وتثقيله عليهم كره له لأنه يضر بالناس التزام ما لا يلزمه وإن لم يكن كلا على أحد لقوته على المشي والتكسب بصناعة أو معاونة من ينفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت