فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 2105

واجب فكان من رأس المال كالدين

فصل ويستناب عنه وعن المعضوب من حيث وجب عليهما إما من بلدهما أو من الموضع الذي أيسرا فيه ولا يجزئ الحج عنهما من الميقات لأن الحج واجب عليه من بلده فوجب أن تكون النيابة عنه منه لأن النائب يقوم مقامه فيما وجب عليه فيؤدي من حيث وجب وإن خرج للحج فمات في الطريق استنيب عنه من حيث انتهى إليه لأنه أسقط عنه ما ساره وإن مات بعد فعل بعض المناسك فعل عنه ما بقي لأن ما جاز أن ينوب عنه في جميعه جاز في بعضه كالزكاة وسواء كان إحرامه لنفسه أو عن غيره فإن لم يخلف الميت تركة تفي بالحج عنه من بلده حج عنه من حيث تبلغ نص عليه أحمد في الوصية بالحج لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ولأنه قدر على أداء الواجب على القصور فلزمه كمن قدر على الصلاة قاعدا وذكر القاضي أنه لا يحج عنه لأنه لا يمكن أداء الحج على الكمال والأول أولى

فصل فإن اجتمع على الميت مع الحج دين آدمي أحتمل تقديم الدين لتأكده بحاجة الآدمي إليه وغنى الله عن حقه واحتمل أن يتحاصا لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الحج عمن عليه الحج قال أرأيت لو كان على أخيك دين أكنت قاضيه قال نعم قال فاقضوا فالله أحق بالوفاء رواه النسائي فعلى هذا يؤخذ ما يخص الحج فيصنع به ما صنع بتركة من لم يخلف ما يفي بالحجة الواجبة

فصل ويستناب عن الميت وإن لم يأذن لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر بالحج عنه ولا إذن له علم أن الإذن غير معتبر ولا تجوز النيابة عن الحي إلا بإذنه لأنه من أهل الإذن فلم تجز النيابة عنه بغير إذنه كأداء الزكاة وتجوز النيابة عنهما في حج التطوع لأن ما جاز فرضه جاز نفله كالصدقة فأما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت