فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 2105

والمحرم زوجها أو من تحرم عليه على التأبيد أو سبب مباح كأبيها وأخيها من نسب أو رضاع وربيبها وأبنها وأما عبدها فليس بمحرم لها لأنها تحل له إذا عتق وليس بمأمون عليها ومن حرمت عليه بسبب محرم كالزنا أو وطء الشبهة فليس بمحرم لأن تحريم ذلك بسبب غير مشروع فأشبه التحريم باللمعان ونفقة المحرم عليها لأنه من سبيلها فكان عليها نفقته كالراحلة ولا يلزمه الخروج معها إلا أن يشاء لأنه تكلف شديد فلم يلزمه لأجل غيره كالحج عن الغير وأن مات المحرم في الطريق مضت إن كان قد تباعدت وإن كانت قريبة رجعت وإن حجت امرأة بغير محرم أساءت وأجزأها حجها كما لو تكلف رجل مسألة الناس وحج

الثاني أنه ليس للرجل منع زوجته من حج الفرض لأنه واجب بأصل الشرع فأشبه صوم رمضان ويستحب لها استئذانه جمعا بين الحقين وله منعها من حج التطوع لأن حقه ثابت في استمتاعها فلم تملك إبطاله بما لا يلزمها كالعبد فإن أحرمت به فحكمها حكم العبد على ما فصل فيه

الثالث أنه ليس لها الخروج للحج في عدة الوفاة لأنها واجبة في المنزل تفوت فقدمت على الحج الذي لا يفوت فإن مات زوجها في الطريق بعد تباعدها مصت في سفرها لأنه لا بد من سفرها فالسفر الذي يحصل به الحج أولى وإن كانت قريبة رجعت لتقضي العدة في منزلها

فصل ومن وجب عليه الحج فمات قبل فعله وجب الحج عنه لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة سألت النبي صلى الله علية وسلم عن أبيها مات ولم يحج قال حجي عن أبيك رواه النسائي ولأنه حق مستقر تدخله النيابة فلم يسقط بالموت كالدين ويحج عنه من رأس ماله لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت