والمحرم زوجها أو من تحرم عليه على التأبيد أو سبب مباح كأبيها وأخيها من نسب أو رضاع وربيبها وأبنها وأما عبدها فليس بمحرم لها لأنها تحل له إذا عتق وليس بمأمون عليها ومن حرمت عليه بسبب محرم كالزنا أو وطء الشبهة فليس بمحرم لأن تحريم ذلك بسبب غير مشروع فأشبه التحريم باللمعان ونفقة المحرم عليها لأنه من سبيلها فكان عليها نفقته كالراحلة ولا يلزمه الخروج معها إلا أن يشاء لأنه تكلف شديد فلم يلزمه لأجل غيره كالحج عن الغير وأن مات المحرم في الطريق مضت إن كان قد تباعدت وإن كانت قريبة رجعت وإن حجت امرأة بغير محرم أساءت وأجزأها حجها كما لو تكلف رجل مسألة الناس وحج
الثاني أنه ليس للرجل منع زوجته من حج الفرض لأنه واجب بأصل الشرع فأشبه صوم رمضان ويستحب لها استئذانه جمعا بين الحقين وله منعها من حج التطوع لأن حقه ثابت في استمتاعها فلم تملك إبطاله بما لا يلزمها كالعبد فإن أحرمت به فحكمها حكم العبد على ما فصل فيه
الثالث أنه ليس لها الخروج للحج في عدة الوفاة لأنها واجبة في المنزل تفوت فقدمت على الحج الذي لا يفوت فإن مات زوجها في الطريق بعد تباعدها مصت في سفرها لأنه لا بد من سفرها فالسفر الذي يحصل به الحج أولى وإن كانت قريبة رجعت لتقضي العدة في منزلها
فصل ومن وجب عليه الحج فمات قبل فعله وجب الحج عنه لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة سألت النبي صلى الله علية وسلم عن أبيها مات ولم يحج قال حجي عن أبيك رواه النسائي ولأنه حق مستقر تدخله النيابة فلم يسقط بالموت كالدين ويحج عنه من رأس ماله لأنه