فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 2105

إلى شيء فهلك به ضمنه لخبر عمر رضي الله عنه ولأنه هلك بسبب من جهته فأشبه من نصب له شركا فهلك به ويحرم عليه الإعانة على قتله بدلالة بقول أو إشارة أو إعارة آلة لما روى أبو قتادة أنه كان مع اصحاب له محرمين وهو لم يحرم فأبصروا حمارا وحشيا وأنا مشغول أخصف نعلى فلم يؤذنوني به وأحبوا لو أني أبصرته فركبت ونسيت السوط والرمح فقلت لهم ناولوني السوط والرمح قالوا والله لا نعينك عليه وهذا يدل على اعتقادهم تحريم الإعانة عليه ولما سألوا النبي صلى الله عليه وسلم قال هل منكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها قالوا لا قال فكلوا ما بقي من لحمها متفق عليه ولأن ما حرم قتله حرمت الإعانة عليه كالآدمي فإن فعل فقتله حلال فالجزاء على المحرم لأن ذلك يروى عن علي وابن عباس رضي الله عنهما ولأن فعله سبب إتلافه فتعلق به الضمان كتنفيره وإن قتله محرم آخر فالجزاء بينهما وإن كان المدلول رأى الصيد قبل الدلالة فلا شيء فيها لأنها لم تكن سببا لإتلافه وإن ضحك المحرم عند رؤية الصيد ففطن الحلال فلا شيء فيه لأن في حديث أبي قتادة فبينا أنا مع أصحابي فضحك بعضهم فنظرت فإذا حمار وحش وفي رواية إذا أبصرت بأصحابي يتراؤون شيئا فنظرت فإذا حمار وحش ويحرم عليه الأكل مما أشار إليه أو أعان عليه أو كان له أثر في ذبحه مثل أن يعيره سكينا لحديث أبي قتادة ويحرم عليه أكل ما صاده أو صيد لأجله لما روى جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول صيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه أو يصاد لكم قال الترمذي هذا أحسن حديث في الباب ويباح أكل ما عدا ذلك للحديثين فإن أكل مما منع من أكله مما لزمه ضمانه كالذي صاده أو دل عليه لم يضمنه بالأكل لأنه قد ضمنه بالقتل فلم يضمنه بالأكل كشاة غيره وكذلك إن وجب على غيره ضمانه وإن لم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت