إلى شيء فهلك به ضمنه لخبر عمر رضي الله عنه ولأنه هلك بسبب من جهته فأشبه من نصب له شركا فهلك به ويحرم عليه الإعانة على قتله بدلالة بقول أو إشارة أو إعارة آلة لما روى أبو قتادة أنه كان مع اصحاب له محرمين وهو لم يحرم فأبصروا حمارا وحشيا وأنا مشغول أخصف نعلى فلم يؤذنوني به وأحبوا لو أني أبصرته فركبت ونسيت السوط والرمح فقلت لهم ناولوني السوط والرمح قالوا والله لا نعينك عليه وهذا يدل على اعتقادهم تحريم الإعانة عليه ولما سألوا النبي صلى الله عليه وسلم قال هل منكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها قالوا لا قال فكلوا ما بقي من لحمها متفق عليه ولأن ما حرم قتله حرمت الإعانة عليه كالآدمي فإن فعل فقتله حلال فالجزاء على المحرم لأن ذلك يروى عن علي وابن عباس رضي الله عنهما ولأن فعله سبب إتلافه فتعلق به الضمان كتنفيره وإن قتله محرم آخر فالجزاء بينهما وإن كان المدلول رأى الصيد قبل الدلالة فلا شيء فيها لأنها لم تكن سببا لإتلافه وإن ضحك المحرم عند رؤية الصيد ففطن الحلال فلا شيء فيه لأن في حديث أبي قتادة فبينا أنا مع أصحابي فضحك بعضهم فنظرت فإذا حمار وحش وفي رواية إذا أبصرت بأصحابي يتراؤون شيئا فنظرت فإذا حمار وحش ويحرم عليه الأكل مما أشار إليه أو أعان عليه أو كان له أثر في ذبحه مثل أن يعيره سكينا لحديث أبي قتادة ويحرم عليه أكل ما صاده أو صيد لأجله لما روى جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول صيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه أو يصاد لكم قال الترمذي هذا أحسن حديث في الباب ويباح أكل ما عدا ذلك للحديثين فإن أكل مما منع من أكله مما لزمه ضمانه كالذي صاده أو دل عليه لم يضمنه بالأكل لأنه قد ضمنه بالقتل فلم يضمنه بالأكل كشاة غيره وكذلك إن وجب على غيره ضمانه وإن لم يكن