ويحتمل كلام الخرقي تحريم قلع الشجر كله لقوله عليه السلام لا يعضد شجرها وذكر القاضي وأبو الخطاب أنه يباح قطع الشوك والعوسج لأنه بمنزلة السباع من الحيوان والحديث صريح في أنه لا يعضد شوكها واتباعه أولى
ولا بأس بقطع ما يبس لنه بمنزلة الميت وأخذ ما تناثر أو يبس من الورق أو تكسر من الشجر والعيدان بغير فعل الآدمي لذلك وما قطعه آدمي لم يبح له ولا لغيره الانتفاع به في ظاهر كلام أحمد لأنه قطع محرم لحرمة الحرم فأشبه ذبح الصيد ولا يجوز أخذ ورق الشجر الأخضر لأن في بعض الألفاظ ولا يخبط شجرها ولأنه يضر بالشجر أشبه نتف ريش الطير
فصل ويجب الجزاء في ذلك فيجب في الشجرة الكبيرة بقرة وفي الصغيرة شاة لما روي عن ابن عباس أنه قال في الدوحة بقرة وفي الجزلة شاة والدوحة الكبيرة والجزلة الصغيرة وإن قطع غصنا ضمنه بما نقص كأعضاء الحيوان فإن خلف مكانه فهل يسقط الضمان على وجهين على وجهين أحدهما لا يضمنه كشعر الآدمي
والثاني يضمنه لأنه أتلفه
وإن قلع شجرة لزمه ردها إلى موضعها كمن صاد صيدا لزمه إرساله فإن أعادها فيبست ضمنها لأنه أتلفها وإن نبتت كما كانت لم يضمنها كالصيد إذا أرسله وإن نقصت ضمن نقصها كالصيد سواء