فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 2105

ويحتمل كلام الخرقي تحريم قلع الشجر كله لقوله عليه السلام لا يعضد شجرها وذكر القاضي وأبو الخطاب أنه يباح قطع الشوك والعوسج لأنه بمنزلة السباع من الحيوان والحديث صريح في أنه لا يعضد شوكها واتباعه أولى

ولا بأس بقطع ما يبس لنه بمنزلة الميت وأخذ ما تناثر أو يبس من الورق أو تكسر من الشجر والعيدان بغير فعل الآدمي لذلك وما قطعه آدمي لم يبح له ولا لغيره الانتفاع به في ظاهر كلام أحمد لأنه قطع محرم لحرمة الحرم فأشبه ذبح الصيد ولا يجوز أخذ ورق الشجر الأخضر لأن في بعض الألفاظ ولا يخبط شجرها ولأنه يضر بالشجر أشبه نتف ريش الطير

فصل ويجب الجزاء في ذلك فيجب في الشجرة الكبيرة بقرة وفي الصغيرة شاة لما روي عن ابن عباس أنه قال في الدوحة بقرة وفي الجزلة شاة والدوحة الكبيرة والجزلة الصغيرة وإن قطع غصنا ضمنه بما نقص كأعضاء الحيوان فإن خلف مكانه فهل يسقط الضمان على وجهين على وجهين أحدهما لا يضمنه كشعر الآدمي

والثاني يضمنه لأنه أتلفه

وإن قلع شجرة لزمه ردها إلى موضعها كمن صاد صيدا لزمه إرساله فإن أعادها فيبست ضمنها لأنه أتلفها وإن نبتت كما كانت لم يضمنها كالصيد إذا أرسله وإن نقصت ضمن نقصها كالصيد سواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت