فصل ويحرم قطع حشيش الحرم لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يختلى خلاها ويضمنه بقيمته كما يضمن صغار الصيد بقيمته وإن استخلف فهل يسقط الضمان على وجهين وفي إباحة رعيه وجهين
أحدهما يباح لأن الحاجة تدعو إليه فأشبه قطع الإذخر
والثاني يحرم لأنه تسبب إلى إتلافه فهو كإرسال الكلب على الصيد وتباح الكمأة لأنه لا أصل لها فأشبهت الثمرة
فصل ويكره إخراج تراب الحرم وحصاه لما روي عن ابن عمر وابن عباس أنهما كرهاه ولا يكره إخراج ماء زمزم لأنه يستخلف ويعد لإتلاف فأشبه الثمرة
فصل ويحرم صيد مدينة النبي صلى الله علية وسلم وشجرها لما روى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم أشرف على المدينة فقال اللهم إني أحرم ما بين جبليها مثل ما حرم إبراهيم مكة وفي لفظ ولا يقطع شجرها متفق عليه
ولا جزاء في صيدها وشجرها لأنه موضع يجوز دخوله بغير إحرام فأشبه صيد وج ولأن الإيجاب من الشارع ولم يرد به وعنه فيه الجزاء وهو سلب القاتل لآخذه لما روي أن سعدا ركب إلى قصره العقيق فوجد عبدا يقطع شجرا أو يخبطه فسلبه فلما رجع سعد جاء أهل العبد فكلموه أن يرد عليهم فقال معاذ الله أن أرد شيئا نفلنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى أن يرد عليهم رواه مسلم وفي لفظ قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم هذا الحرم وقال من وجد أحدا يصيد منه فليسلبه رواه أبو داود
وحد حرمها ما بين لابتيها بريد في بريد وقال أحمد هكذا