فسر أنس بن مالك روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما بين لابتيها حرام متفق عليه
فصل ويفارق حرم مكة في أن من أدخل إليها صيدا من خارج فله إمساكه وذبحه لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول يا أبا عمير ما فعل النغير متفق عليه وهو طائر كان يلعب به فلم ينكر عليهم إمساكه
ويجوز أن يأخذ من شجرها ما تدعو الحاجة إليه للمساند والوسائد والرحل ومن حشيشها ما تدعو الحاجة إليه للعلف لما روى جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حرم المدينة قالوا يا رسول الله إنا أصحاب عمل وأصحاب نضح وإنا لا نستطيع أرضا غير أرضنا فرخص لنا فقال القائمتان والوسادة والعارضة والمسند فأما غير ذلك فلا يعضد ولا يخبط منها شيء رواه الإمام أحمد فأما صيد وج وشجره وهو واد من أودية الطائف فحلال لأن الأصل الحل وقد روي فيه حديث ضعفه أحمد وذكر الخلال في كتاب العلل
فصل وما وجب من الهدي والإطعام جزاء للصيد لزم إيصاله إلى مساكين الحرم لقول الله تعالى { هديا بالغ الكعبة } سورة المائدة 95 وكذلك دم التمتع والقرآن لأنه نسك فاشبه الهدي ودم فدية الأذى يختص بالمكان الذي وجب سببه فيه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر كعب بن عجرة بالذبح والإطعام بالحديبية ولم يأمر بإيصاله إلى الحرم ونحر علي رضي الله عنه حين حلق رأس الحسين بالسقبا وفي معناه ما وجب بلبس أو طيب أو نحوه وقال القاضي ما وجب بفعل محظور فيه روايتان
إحداهما محله حيث وجد سببه كفدية الأذى والإحصار