جبره بدم وهذا يدل على أن الطهارة ليست شرطا إنما هي واجب يجبره الدم فكذلك يخرج في طهارة النجس والستارة لأنها عبادة لا يشترط فيها الاستقبال فلم يشترط فيها ذلك كالوقوف والسعي
الرابع النية لأنها عبادة محضة فأشبهت الصلاة
الخامس الطواف لجميع البيت فإن سلك الحجر أو طاف على جدار الحجر أو على شاذر وأن الكعبة لم يجزئه لأن الله تعالى قال { وليطوفوا بالبيت العتيق } سورة الحج 29 وهذا يقتضي الطواف لجميعه والحجر منه لقول النبي صلى الله عليه وسلم الحجر من البيت متفق عليه
السادس الطواف سبعا فإن ترك منها شيئا وإن قل لم يجزئه لأن النبي صلى الله عليه وسلم طاف سبعا فيكون تفسيرا لمحل قوله تعالى { وليطوفوا بالبيت العتيق } فيكون ذلك هو الطواف المأمور به وقد قال عليه السلام خذوا عني مناسككم
السابع أن يحاذي الحجر في ابتداء طوافه بجميع بدنه فإن لم يفعل لم يعتد بذلك الشوط واعتد له بما بعده
ويأتي بشوط مكانه ويحتمل أن لا يجب هذا لأنه لما لم يجب محاذاة جميع الحجر لم تجب المحاذاة بجميع البدن
الثامن الترتيب وهو أن يطوف على يمينه فإن نكسه لم يجزئه لما ذكرنا في السادس ولأنها عبادة تتعلق بالبدن فكان الترتيب فيها شرطا كالصلاة
التاسع الموالاة شرط لذلك إلا أنه إذا أقيمت الصلاة أو حضرت جنازة فإنه يصلي ثم يبني لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة رواه مسلم وعنه إذا أعيا في الطواف فلا بأس