طاف ولأن النبي صلى الله عليه وسلم طاف راكبا وهو صحيح
والثانية لا يجزئه لأنها عبادة تعلقت بالبيت فلم يجز فعلها راكبا لغير عذر كالصلاة فأما النبي صلى الله عليه وسلم فإن ابن عباس قال إن الناس كثروا عليه يقولون هذا محمد هذا محمد حتى خرج العواتق من البيوت وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يضرب الناس بين يديه فلما كثروا عليه ركب رواه مسلم
فصل والمرأة كالرجل إلا أنها إذا قدمت مكة نهارا استحب لها تأخير الطواف إلى الليل لأنه أستر لها إلا أن تخاف الحيض فتبادر الطواف لئلا يفوتها التمتع ولا يستحب لها مزاحمة الرجال لاستلام الحجر بل تشير بيدها إليه قال عطاء كانت عائشة تطوف حجزة من الرجال لا تخالطهم فقالت امرأة إنطلقي نستلم يا أم المؤمنين قالت إنطلقي عنك وأبت وليس في حقها رمل ولا اضطباع لأنه يستحب لها التستر ولأن الرمل شرع في الأصل لإظهار الجد والقوة ولا يقصد ذلك من المرأة ولذلك لايسن الرمل في حق المكي ومن جرى مجراه وقال ابن عباس وابن عمر ليس على أهل مكة رمل وكان ابن عمر إذا أحرم من مكة لم يرمل
فصل فإذا فرغ من الركعتين سعى بين الصفا والمروة ويستحب أن يستلم الحجر ثم يخرج إلى الصفا من بابه فيرقى عليه حتى يرى البيت فيستقبله ويدعو لأن جابرا قال في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجع إلى الركن فاستلمه ثم خرج من الباب إلى الصفا فلما دنا من الصفا قرأ إن الصفا والمروة من شعائر الله نبدأ بما بدأ الله به فبدأ بالصفا فرقى عليه حتى رأى البيت فاستقبله فوحد الله وكبره وقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا