الأكرم وقال النبي صلى الله عليه وسلم إنما جعل رمي الجمار والسعي بين الصفا والمروة لإقامة ذكر الله وهو حديث حسن صحيح
فصل والواجب من هذا ثلاثة أشياء استيفاء السبع فإن ترك منها شيئا وإن قل لم يجزئه وإن مل يرق على الصفا والمروة وجب استيعاب ما بينهما بأن يلصق عقبيه بأسفل الصفا ثم يلصق أصابع رجليه بالمروة ليأتي بالواجب كله والبداءة بالصفا لخبر جابر فإن بدأ بالمروة لم يعتد له بذلك الشوط واعتد له بما بعده وترتيب السعي على الطواف فلو سعى قبله لم يجزئه لأن الني صلى الله عليه وسلم إنما سعى بعد طوافه وقال خذوا عني مناسككم ولو طاف وسعى ثم علم أن طوافه غير صحيح لعدم الطهارة أو غيرها لم يعتد له بسعيه لفوات الترتيب
فصل ويسن الطهارة والستارة وعنه أنهما واجبتان لأنه أحد الطوافين أشبه الطواف بالبيت والأول المذهب لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة حين حاضت أقضي ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت أخرجه مسلم والبخاري ونحوه قالت عائشة إذا طافت المرأة بالبيت فصلت ركعتين ثم حاضت فلتطف بالصفا والمروة ولأنها عبادة لا تتعلق بالبيت فلم يشترط لها ذلك كالوقوف ويسن أن يرقى على الصفا والمروة ويرمل بين العلمين ويمشي ما سوى ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله ولا يجب لما روي عن ابن عمر أنه قال أنا أمشي فقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمشي وأنا شيخ كبير رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ويسن الموالاة بينه لأن النبي صلى الله عليه وسلم والى بينه ولا يجب لأنه نسك لا يتعلق بالبيت فلم يشترط له الموالاة كالرمي وقد روي أن سودة بنت عبد الله بن عمر سعت فقضت طوافها في ثلاثة أيام ويسن أن يمشي فإن ركب جاز لأن النبي صلى الله عليه وسلم سعى راكبا ولما ذكرنا في الموالاة والمرأة كالرجل