فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 2105

الأكرم وقال النبي صلى الله عليه وسلم إنما جعل رمي الجمار والسعي بين الصفا والمروة لإقامة ذكر الله وهو حديث حسن صحيح

فصل والواجب من هذا ثلاثة أشياء استيفاء السبع فإن ترك منها شيئا وإن قل لم يجزئه وإن مل يرق على الصفا والمروة وجب استيعاب ما بينهما بأن يلصق عقبيه بأسفل الصفا ثم يلصق أصابع رجليه بالمروة ليأتي بالواجب كله والبداءة بالصفا لخبر جابر فإن بدأ بالمروة لم يعتد له بذلك الشوط واعتد له بما بعده وترتيب السعي على الطواف فلو سعى قبله لم يجزئه لأن الني صلى الله عليه وسلم إنما سعى بعد طوافه وقال خذوا عني مناسككم ولو طاف وسعى ثم علم أن طوافه غير صحيح لعدم الطهارة أو غيرها لم يعتد له بسعيه لفوات الترتيب

فصل ويسن الطهارة والستارة وعنه أنهما واجبتان لأنه أحد الطوافين أشبه الطواف بالبيت والأول المذهب لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة حين حاضت أقضي ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت أخرجه مسلم والبخاري ونحوه قالت عائشة إذا طافت المرأة بالبيت فصلت ركعتين ثم حاضت فلتطف بالصفا والمروة ولأنها عبادة لا تتعلق بالبيت فلم يشترط لها ذلك كالوقوف ويسن أن يرقى على الصفا والمروة ويرمل بين العلمين ويمشي ما سوى ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله ولا يجب لما روي عن ابن عمر أنه قال أنا أمشي فقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمشي وأنا شيخ كبير رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ويسن الموالاة بينه لأن النبي صلى الله عليه وسلم والى بينه ولا يجب لأنه نسك لا يتعلق بالبيت فلم يشترط له الموالاة كالرمي وقد روي أن سودة بنت عبد الله بن عمر سعت فقضت طوافها في ثلاثة أيام ويسن أن يمشي فإن ركب جاز لأن النبي صلى الله عليه وسلم سعى راكبا ولما ذكرنا في الموالاة والمرأة كالرجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت