كالمغمى عليه لأنه ليس من أهل العبادات
ولا يشترط للوقوف طهارة ولا سترة ولا استقبال لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة إذ حاضت افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت وأمرها فوقفت قال أحمد يستحب أن يشهد المناسك كلها على وضوء لأنه أكمل وأفضل ويجب أن يقف حتى تغرب الشمس لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف كذلك فإن عاد قبل الغروب فلا دم عليه لأنه جمع بين الليل والنهار فإن لم يعد فعليه دم لأنه ترك نسكا واجبا ولا يبطل حجه لحديث عروة ابن مضرس ومن وافى عرفة ليلا أجزأه ذلك ولا دم عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم الحج عرفة فمن جاء قبل صلاة الفجر ليلة جمع فقد تم حجه رواه أبو داود ويستحب أن لا يدفع قبل الإمام قال أحمد وما يعجبني إلا أن يدفع مع الإمام لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يدفعوا قبله
فصل ثم يدفع بعد الغروب إلى مزدلفة ويسير وعليه السكينة فإذا وجد فرجة أسرع لقول جابر وأردف رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة وسار وهو يقول أيها الناس السكينة السكينة حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب بأذان واحد وإقامتين ولم يسبح بينهما وقال أسامة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير العنق فإذا وجد فرجة نص يعني أسرع متفق عليه ويكون في الطريق يلبي ويذكر الله تعالى لما روى الفضل أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة متفق عليه فإذا وصل مزدلفة أناخ راحلته ثم صلى المغرب والعشاء قبل حط الرحال يجمع بينهما لخبر جابر وروى أسامة أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام فصلى المغرب ثم أناخ الناس في منازلهم ولم يحلوا حتى أقام العشاء الآخرة فصلوا ثم حلوا وإن صلى المغرب في طريق مزدلفة ترك السنة وأجزأه لأن الجمع رخصة فجاز تركها كسائر الرخص ثم يبيت بمزدلفة حتى يطلع الفجر ثم يصلي الفجر