فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 2105

كالمغمى عليه لأنه ليس من أهل العبادات

ولا يشترط للوقوف طهارة ولا سترة ولا استقبال لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة إذ حاضت افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت وأمرها فوقفت قال أحمد يستحب أن يشهد المناسك كلها على وضوء لأنه أكمل وأفضل ويجب أن يقف حتى تغرب الشمس لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف كذلك فإن عاد قبل الغروب فلا دم عليه لأنه جمع بين الليل والنهار فإن لم يعد فعليه دم لأنه ترك نسكا واجبا ولا يبطل حجه لحديث عروة ابن مضرس ومن وافى عرفة ليلا أجزأه ذلك ولا دم عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم الحج عرفة فمن جاء قبل صلاة الفجر ليلة جمع فقد تم حجه رواه أبو داود ويستحب أن لا يدفع قبل الإمام قال أحمد وما يعجبني إلا أن يدفع مع الإمام لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يدفعوا قبله

فصل ثم يدفع بعد الغروب إلى مزدلفة ويسير وعليه السكينة فإذا وجد فرجة أسرع لقول جابر وأردف رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة وسار وهو يقول أيها الناس السكينة السكينة حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب بأذان واحد وإقامتين ولم يسبح بينهما وقال أسامة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير العنق فإذا وجد فرجة نص يعني أسرع متفق عليه ويكون في الطريق يلبي ويذكر الله تعالى لما روى الفضل أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة متفق عليه فإذا وصل مزدلفة أناخ راحلته ثم صلى المغرب والعشاء قبل حط الرحال يجمع بينهما لخبر جابر وروى أسامة أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام فصلى المغرب ثم أناخ الناس في منازلهم ولم يحلوا حتى أقام العشاء الآخرة فصلوا ثم حلوا وإن صلى المغرب في طريق مزدلفة ترك السنة وأجزأه لأن الجمع رخصة فجاز تركها كسائر الرخص ثم يبيت بمزدلفة حتى يطلع الفجر ثم يصلي الفجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت